تنشأ الالتهابات الجلدية المؤلمة في المناطق الخاصة غالباً نتيجة انسداد مسام الشعر وتعرضها للعدوى البكتيرية، وهناك جملة من السلوكيات والظروف التي تمهد الطريق لظهور هذه المشكلة، منها الاعتماد على أزياء ضيقة تحبس الرطوبة وتزيد الاحتكاك، أو قلة الحركة والبقاء في وضعية الجلوس لفترات ممتدة. كما يسهم إهمال العناية بالنظافة الشخصية، واستخدام أغراض الآخرين كالمناشف، في نقل العدوى، بالإضافة إلى الضرر الذي قد يلحق بالجلد جراء أساليب إزالة الشعر الخاطئة. ولا يمكن إغفال دور العوامل الجسدية الأخرى مثل السمنة، والتدخين، والتقلبات الهرمونية الطبيعية التي يمر بها الجسم في مراحل عمرية مختلفة أو بعد انقطاع الطمث.

في الحالات الطبيعية، يميل الجسم للتعافي وتتلاشى هذه التورمرات تلقائياً خلال فترة وجيزة تتراوح عادة بين أسبوع وأسبوعين، وإن كانت بعض الحالات قد تمتد لفترة أطول. ولتسريع عملية الشفاء وتخفيف الأعراض، يُنصح باتباع روتين عناية يبدأ بارتداء ملابس فضفاضة وجافة لضمان تهوية المنطقة وتقليل التعرق، مع تطبيق كمادات دافئة رطبة لعدة دقائق يومياً لتحفيز الدورة الدموية والمساعدة في صرف الالتهاب، بالإضافة إلى استخدام مراهم طبية عازلة كالفازلين للحد من الاحتكاك المزعج.

عندما تتطلب الحالة تدخلاً طبياً، تتنوع الخيارات العلاجية بناءً على شدة الإصابة وسببها؛ حيث يصف الأطباء المضادات الحيوية المناسبة سواء كانت موضعية أو فموية للقضاء على العدوى البكتيرية، مع التوجيه باستخدام غسولات مطهرة بانتظام لتعقيم المنطقة. وفي الحالات المرتبطة بالدورة الشهرية، قد تُستخدم علاجات هرمونية لضبط التهيّج، بينما يتم اللجوء للمسكنات لتخفيف الألم، أو العقاقير القوية كمثبطات المناعة ومشتقات الكورتيزون في الحالات الالتهابية الشديدة. أما إذا كان الخراج عميقاً ومستمراً ولم يستجب للعلاجات الدوائية، فيصبح التدخل الجراحي البسيط لتصريفه هو الحل الأمثل لإنهاء المعاناة.