تعصف رياح التغيير بالأجهزة الفنية في الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، حيث بات بقاء المدربين في مناصبهم أمراً نادراً في ظل تلاحق الإقالات والاستقالات التي ضربت استقرار العديد من الفرق، وكان أحدث حلقات هذا المسلسل رحيل أحمد عبد الرؤوف عن القيادة الفنية لنادي الزمالك، لينضم بذلك إلى قائمة طويلة من الضحايا الذين دفعوا ضريبة تذبذب النتائج وغياب الاستقرار الفني في المسابقة المحلية.

داخل القلعة الحمراء، لم يكن الوضع أكثر هدوءاً، حيث شهد النادي الأهلي تقلبات فنية ملحوظة انتهت بتولي الدنماركي ييس توروب المسؤولية، وجاء ذلك بعد رحيل عماد النحاس الذي قاد الفريق في خمس مواجهات، تمكن خلالها من حصد الفوز في أربع مباريات والتعادل في واحدة محافظاً على سجله خالياً من الهزائم، وتبعه الإسباني خوسيه ريبيرو الذي لم تستمر تجربته سوى أربع مباريات، اكتفى فيها بانتصار يتيم وتعادلين، بينما تجرع مرارة الهزيمة في لقاء واحد.

ولم يسلم المعسكر الأبيض من هذه الدوامة، إذ شهد الزمالك مغادرة يانيك فيريرا الذي أشرف على الفريق في اثنتي عشرة مباراة، حقق خلالها خمسة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل هزيمتين، ولحق به أحمد عبد الرؤوف الذي قاد الدفة في ثماني مواجهات، فاز في خمس منها وتعادل مرة واحدة، بينما خسر في مناسبتين، ليعكس ذلك حالة عدم الرضا عن المسار الفني للفريق.

وفي سياق متصل، عانى نادي البنك الأهلي من غياب الانتصارات، مما عجل برحيل طارق مصطفى بعد أربع مباريات اكتفى فيها بثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة دون تذوق طعم الفوز، ليسند النادي المهمة إلى أيمن الرمادي، وهو السيناريو ذاته الذي تكرر في نادي المقاولون العرب، حيث انتهت علاقة النادي بالمدرب محمد مكي بعد تسع مباريات عجاف لم تشهد أي انتصار، واكتفى الفريق خلالها بخمسة تعادلات وأربع هزائم، ليتم الاستعانة بخدمات سامي قمصان لمحاولة تصحيح المسار.

أما في الإسكندرية، فقد اتخذت إدارة الاتحاد السكندري قراراً بإقالة أحمد سامي عقب سلسلة من النتائج المخيبة خلال سبع مباريات، لم يحصد فيها سوى فوز واحد وتعادلين، في حين تلقى الفريق الخسارة في أربع مواجهات، ليحل محله تامر مصطفى، وفي الوقت ذاته، شهد نادي حرس الحدود تغييراً فنياً برحيل عبد الحميد بسيوني الذي قاد الفريق في عشر مباريات، فاز في ثلاث منها وتعادل في اثنتين، بينما خسر نصف عدد المباريات التي خاضها، ليتم تعيين أحمد زهران خلفاً له.

وامتد مسلسل التغييرات ليشمل نادي مودرن سبورت الذي وجه الشكر لمدربه مجدي عبد العاطي بسبب تراجع النتائج، مستعيناً بمدرب الاتحاد السكندري السابق أحمد سامي لتولي المهمة، كما شهد طلائع الجيش رحيل هيثم شعبان للسبب ذاته، ليتم تعيين جمعة مشهور بدلاً منه، وتؤكد هذه التحركات المستمرة حجم الضغوط الهائلة الملقاة على عاتق المدربين، ورغبة الإدارات الملحة في تدارك الموقف وتحسين الترتيب بأي ثمن، حتى لو كان الحل هو التضحية بالاستقرار الفني.