طوت بطولة الدوري المصري لكرة القدم صفحة مرحلتها الأولى بشكل رسمي، وذلك بالتزامن مع انتهاء الجولة الحادية والعشرين وإسدال الستار على كافة المواجهات المؤجلة. هذه المحطة التمهيدية اتسمت بشراسة بالغة واحتكاكات معقدة بين كافة المتنافسين الطامحين لتحسين مواقعهم، مما أفرز تبايناً ملحوظاً في الحصيلة الرقمية للأندية. وقد ألقت هذه الضغوط بظلالها على الإدارات التي سارع بعضها إلى إحداث تغييرات جذرية في الأجهزة الفنية استجابة لتقلبات النتائج، بينما اختارت مجموعة أخرى التمسك بمدربيها إيماناً منها بأن الهدوء الفني هو السبيل الأمثل لضمان استمرارية الأداء الجيد وبناء الثقة داخل صفوف اللاعبين.
وفي خضم هذه العواصف التي أطاحت بالعديد من الأسماء، برزت إحدى عشرة مؤسسة رياضية من أصل واحد وعشرين فريقاً مشاركاً، قررت السير عكس تيار الإقالات والاحتفاظ بقادتها الفنيين. تتجلى هذه القناعة في استمرار الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش في قيادة طموحات بيراميدز، وبقاء علي ماهر على رأس الإدارة الفنية لسيراميكا، إلى جانب ثقة النادي المصري في قدرات نبيل الكوكي. ولم يقتصر الأمر على هؤلاء، بل شمل أيضاً استمرار أحمد عبد العزيز مع سموحة، ومحمد الشيخ في أروقة وادي دجلة، وحمزة الجمل مع فريق إنبي. كما حافظ محمد شوقي على موقعه في نادي زد، وواصل أحمد مصطفى بيبو رحلته مع الجونة، واستقر سيد عيد في بتروجت، بينما اختار غزل المحلة وكهرباء الإسماعيلية تجديد الثقة في كل من علاء عبد العال ورضا شحاتة على التوالي.
ومع انقضاء هذا النصف الحافل بالأحداث، تتجه الأنظار الآن نحو المنعطف الحاسم من الموسم، حيث يتغير شكل المنافسة تماماً وفقاً للنظام المعتمد للبطولة. ستنقسم الفرق إلى مسارين منفصلين؛ الأول يضم صفوة الأندية السبعة الأولى التي ستخوض صراعاً محموماً لمعانقة الدرع واعتلاء مراكز القمة، في حين ينخرط أربعة عشر فريقاً في صراع البقاء المرير، حيث يقاتل الجميع لتفادي السقوط في فخ الهبوط الذي سيبتلع أربعة أندية ليرسلها مباشرة إلى غيابات دوري المحترفين.
التعليقات