بلغت الإثارة ذروتها في الأمتار الأخيرة من المرحلة الأولى لمنافسات الدوري المصري، حيث بدأت تتشكل الملامح النهائية للمجموعة الذهبية التي ستستكمل السباق نحو درع البطولة. نجحت ستة أندية بالفعل في العبور إلى بر الأمان وحجز مقاعدها ضمن النخبة، لتترك خلفها صراعًا شرسًا ومصيريًا بين ثلاثة أندية تتسابق لانتزاع التذكرة السابعة والأخيرة قبل إسدال الستار على هذه الجولة من المسابقة.
قائمة المتأهلين سلفًا تصدرها نادي الزمالك متربعًا على القمة بثلاث وأربعين نقطة، وخلفه مباشرة يقف كل من بيراميدز والنادي الأهلي وفي جعبة كل منهما أربعون نقطة. كما أمن فريق سيراميكا موقفه بثمان وثلاثين نقطة، ولحق بهم النادي المصري البورسعيدي وسموحة السكندري برصيد اثنتين وثلاثين وإحدى وثلاثين نقطة على الترتيب. هذا الحسم المبكر لغالبية المقاعد جعل الأنظار كلها تتجه صوب المركز الأخير الذي يمثل طوق النجاة للفرق الباحثة عن مجد التواجد بين كبار الدوري.
في قلب هذه المعركة، يعيش فريق وادي دجلة أوقاتًا يملؤها الترقب والقلق؛ فبالرغم من امتلاكه تسعًا وعشرين نقطة تضعه في صدارة الساعين للبطاقة، إلا أن رصيده من المباريات قد نفد بالكامل. هذا الوضع يجعله مكتوف الأيدي، معتمدًا كليًا على تعثر منافسيه المباشرين لضمان عدم إقصائه. وفي المقابل، يمتلك فريق إنبي رفاهية التحكم في مصيره، حيث يقف عند النقطة السابعة والعشرين متأهبًا لمواجهة حاسمة اليوم ضد الزمالك. انتصار الفريق البترولي في هذا اللقاء سيقفز به مباشرة إلى النقطة الثلاثين، وهو ما يكفيه لإعلان تأهله الرسمي دون الحاجة لانتظار هدايا من أحد.
ولا يزال الأمل يراود فريق زد رغم تواجده في موقف أكثر تعقيدًا بست وعشرين نقطة. الفريق متمسك بفرصته حتى الرمق الأخير حين يصطدم اليوم الأربعاء بعقبة مودرن سبورت، إلا أن طموحاته لا تتوقف على حصد نقاط الانتصار فحسب، بل تمتد لتشمل ضرورة سقوط منافسيه الآخرين، ليتمكن في النهاية من تحقيق المفاجأة وتأمين موقعه كعضو سابع في مجموعة التتويج.
التعليقات