تعيش مسابقة الدوري الممتاز لحظات حبس الأنفاس مع وصول قطار المرحلة الأولى إلى محطاته الثلاث الأخيرة، حيث بلغ الصراع ذروته بين أندية المقدمة الأربعة؛ سيراميكا، والزمالك، وبيراميدز، والأهلي. ويشهد جدول الترتيب تقاربًا نقطيًا مثيرًا يجعل التكهن بهوية المتصدر ضربًا من الخيال في الوقت الراهن، إذ يتربع سيراميكا كليوباترا على القمة مؤقتًا وفي جعبته 35 نقطة حصدها من 17 جولة، إلا أن صدارته مهددة بقوة من ملاحقيه المباشرين، الزمالك وبيراميدز، اللذين يمتلكان 34 نقطة لكل منهما مع أفضلية خوض مباراة أقل (16 مباراة)، بينما يقف المارد الأحمر “الأهلي” متربصًا في المركز الرابع برصيد 33 نقطة من نفس عدد المباريات، مما ينذر بمعركة كروية طاحنة.

ومع انطلاق صافرة المواجهات المتبقية، تتوجه الأنظار أولًا صوب النادي الأهلي الذي يفتتح هذا السباق المحموم بملاقاة سموحة في الثالث والعشرين من فبراير، ليعقبه يوم كروي دسم في الرابع والعشرين من الشهر ذاته يشهد خوض ثلاثة لقاءات محورية؛ حيث يدافع سيراميكا عن صدارته أمام الإسماعيلي، ويصطدم الزمالك بطموح فريق زد، بينما يواجه بيراميدز نظيره غزل المحلة. وتستمر الإثارة بلا توقف في الثامن والعشرين من فبراير، حين يعود سيراميكا لمواجهة وادي دجلة، ويلتقي الأهلي مع فريق زد، في جولات لا تقبل القسمة على اثنين.

ولعل المنعطف الأخطر في هذا السباق سيكون مع دقات الأول من مارس، الذي يشهد قمة نارية ومواجهة مباشرة قد تعيد رسم خريطة المنافسة تمامًا بين الزمالك وبيراميدز. ومع انتصاف الأسبوع الأول من مارس، وتحديدًا يوم الخامس منه، يخوض سيراميكا آخر أوراقه أمام البنك الأهلي، بالتزامن مع لقاء بيراميدز وحرس الحدود، ومواجهة الأهلي للمقاولون العرب، قبل أن يواجه الزمالك نظيره الاتحاد السكندري في اليوم التالي السادس من مارس.

وفي الأمتار الأخيرة من عمر المرحلة، يسدل الستار على طموحات الفرق يوم التاسع من مارس بمواجهتين حاسمتين؛ تجمع الأولى الأهلي بطلائع الجيش، والثانية بيراميدز بالبنك الأهلي، بينما يختتم الزمالك هذا الماراثون الشاق بمواجهة إنبي يوم الحادي عشر من الشهر نفسه. وتبقى الكلمة الفصل لما ستسفر عنه أقدام اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، خاصة في اللقاءات المباشرة التي ستكون بمثابة “مباريات كؤوس” لتحديد بطل هذه النسخة الاستثنائية من الدوري.