تتجه أنظار مسؤولي القلعة الحمراء نحو أزمة مرتقبة في منطقة المناورات، حيث بات من شبه المؤكد أن يسير الشاب أحمد نبيل كوكا على خطى المحترف المالي أليو ديانج، والذي حسم وجهته بالفعل نحو الملاعب الإسبانية لتمثيل ألوان فالنسيا بموجب عقد يمتد لثلاث سنوات إثر انتهاء ارتباطه بفريقه الحالي. وتكمن المعضلة في أن الإدارة لم تنجح حتى اللحظة في تأمين استمرار كوكا وتجديد تعاقده، مما يجعله مرشحاً بقوة للمغادرة المجانية. وتعود جذور هذا التعثر إلى تباعد وجهات النظر المادية بين الطرفين لفترة ليست بالقصيرة، فضلاً عن طموح اللاعب القوي في خوض غمار تجربة أوروبية، وهو الحلم الذي راوده بشدة منذ فترة الانتقالات الماضية عندما تلقى اتصالات جادة من فرق برتغالية وتركية وكاد أن يودع أسوار النادي حينها.
وأمام هذه التطورات التي تُنذر بفراغ تكتيكي واضح في خط الوسط نتيجة رحيل النجم المالي، تكثف الإدارة الفنية جهودها بحثاً عن عناصر قادرة على تعويض هذا النقص، سواء من خلال استقطاب محترفين أجانب أو الاستعانة بالمواهب المحلية. وتشهد أروقة النادي دراسة مكثفة لملفات عدة أسماء واعدة تنشط حالياً خارج الديار لتحديد الخيار الأمثل. وتتصدر المشهد مجموعة من الطيور المهاجرة التي تمتلك فرصة العودة لارتداء القميص الأحمر، وتضم القائمة الثلاثي المعار: أحمد خالد كباكا الذي يدافع عن ألوان فريق زد، وأحمد رضا المتواجد مع البنك الأهلي، وعمر الساعي المعار للنادي المصري.
ولا تقتصر الخيارات المطروحة على الأسماء السابقة، بل يمتد الرادار ليشمل مصطفى شكشك، لاعب إنبي الذي يخوض حالياً تجربة إعارة في الملاعب الليبية بقميص أهلي طرابلس. كما تبرز ورقة استراتيجية أخرى تتمثل في لاعب الوسط مصطفى أبو الخير؛ ورغم انتقال الأخير بصفة نهائية إلى النادي المصري مطلع عام ألفين وخمسة وعشرين، إلا أن صنّاع القرار احتفظوا ببطاقة ذهبية في عقده تتيح لهم حق استرداده بعد انقضاء موسم ونصف نظير دفع خمسة ملايين جنيه. وتعكف اللجنة المختصة في الوقت الراهن على المفاضلة الدقيقة بين جميع هذه البدائل، لضمان اختيار العنصر الأكثر كفاءة وقدرة على قيادة خط الوسط وتخفيف وطأة الغيابات المؤثرة في الموسم القادم.
التعليقات