لطالما كانت ملاعب كرة القدم المصرية مسرحًا لاستقبال مواهب من مختلف المدارس الكروية، حيث تمتزج الصرامة الأوروبية بشغف الجماهير المحلية في تجارب احترافية تترك أثرًا في سجلات التاريخ، وفي هذا السياق، تبرز قصة حارس مرمى قرر خوض غمار التحدي بعيدًا عن موطنه، ليحط رحاله في قلعة الدلتا العريقة.
بدأت الحكاية في منتصف العقد الأول من الألفية، وتحديدًا في صيف عام 2005، حينما اتجهت أنظار مسؤولي نادي غزل المحلة صوب رومانيا لتدعيم مركز حراسة المرمى، وقد أثمرت تلك التحركات عن استقدام الحارس فالينتين ليبيتور قادمًا من نادي كورفينول، ليدشن بذلك مرحلة جديدة في مسيرته الرياضية وسط أجواء المنافسة القوية في الدوري المصري الممتاز.
على مدار موسمين متتاليين، دافع الحارس الروماني عن ألوان “زعيم الفلاحين”، حيث كان له دور ملموس في الذود عن مرماه وتوجيه زملائه في الخطوط الخلفية مستفيدًا من خبرته السابقة، ولم تكن رحلته مجرد مرور عابر، بل كانت فترة مشاركة فعلية سعى خلالها لإثبات جدارته وتقديم الإضافة الفنية للفريق.
ومع حلول شتاء 2007، وتحديدًا في شهر يناير، كُتب السطر الأخير في هذه الرواية الكروية؛ حيث حزم ليبيتور حقائبه مغادرًا أسوار النادي، لتنطوي صفحة احترافه في مصر بعد رحلة امتدت لعام ونصف تقريبًا، تاركًا وراءه ذكرى لحارس أوروبي خاض تجربة مميزة في الملاعب المصرية.
التعليقات