يسعى الكثير من المهتمين باللياقة البدنية إلى استغلال شهر رمضان كفرصة لتعزيز صحتهم، إلا أن الحماس الزائد قد يدفع البعض لارتكاب ممارسات خاطئة تؤثر سلبًا على أجسادهم بدلاً من تقويتها، خاصة في ظل انقطاع الجسم عن مصادر الطاقة والترطيب لساعات ممتدة. ومن أبرز التحديات التي يواجهها الرياضيون هي اختيار التوقيت والشدة المناسبة للتمارين؛ إذ يُعد الإفراط في الجهد البدني أو حمل الأوزان الثقيلة أثناء ساعات الصيام من أخطر العادات التي قد تنتهي بالإصابة بالدوار والغثيان، بل وقد تتسبب في نتائج عكسية تتمثل في تكسير الأنسجة العضلية بدلاً من بنائها.

وبالتوازي مع الجهد البدني، يلعب الجانب الغذائي والسلوكي دوراً محورياً في سلامة الرياضي، حيث يغفل البعض عن ضرورة تعويض السوائل المفقودة، مما يضع الجسم في حالة جفاف وإنهاك، كما أن تجاهل وجبة السحور يحرم الجسم من الوقود اللازم للتركيز والأداء الحركي السليم، مما يسرع من وتيرة التعب. ولضمان ممارسة آمنة، يُنصح بتجنب التدريب في الأجواء الحارة وأوقات الذروة التي تفاقم من خسارة المياه، مع ضرورة تقنين مدة التدريب بحيث تكون فترة معتدلة لا تتجاوز الساعة لتفادي الوصول لمرحلة الإعياء الشديد. وأخيراً، يجب الانتباه إلى أن الراحة السلبية والنوم المبالغ فيه طوال النهار لا يمنحان الطاقة كما يعتقد البعض، بل يورثان الجسم مزيداً من الخمول والكسل والضعف العام.