مع حلول الشهر الفضيل، يسعى الكثير من محبي الرياضة إلى الموازنة بين أداء الفروض الدينية والحفاظ على لياقتهم البدنية، وهو أمر يتطلب دراية واسعة بالأساليب الصحية السليمة لضمان استمرارية النشاط دون إلحاق الضرر بالجسم. فالهدف الأساسي خلال هذه الفترة هو ممارسة التمارين بذكاء، مع التركيز على الإرشادات الغذائية التي تضمن سلامة الصائم وتبقيه في مأمن من التعب المفرط، مما يتيح له الاستفادة من صيامه لتعزيز صحته بدلاً من التأثير عليها سلباً.
ورغم الحماس الكبير الذي يبديه الرياضيون لمواصلة تدريباتهم، إلا أن انقطاع المصادر الغذائية والمائية لساعات طويلة قد يجعل الجسم عرضة لمخاطر صحية إذا لم يتم التعامل مع الظرف بحذر. وهنا تبرز أهمية تجنب الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى الإجهاد الشديد، حيث يُعد الحفاظ على رطوبة الجسم وحمايته من الجفاف الركيزة الأساسية لأي نشاط بدني ناجح خلال أيام الصيام، مما يستدعي الانتباه لبعض التفاصيل الدقيقة في الروتين اليومي.
لتحقيق هذه الوقاية وحماية الجسم من فقدان السوائل، يوصي الخبراء باتباع نهج شامل يبدأ باختيار التوقيت والمكان المناسبين للتدريب بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والحرارة العالية. ومن الناحية الغذائية، ينبغي التركيز على الأصناف الغنية بالماء كالخضراوات والفواكه، مع اعتماد استراتيجية ذكية لشرب المياه تقوم على توزيع الكميات على فترات متباعدة طوال الليل بدلاً من شربها دفعة واحدة. وفي المقابل، يجب التقليل من العوامل المسببة للعطش والجفاف، وذلك عبر تجنب المأكولات عالية الملوحة والمخللات، والاعتدال في استهلاك البروتينات الحيوانية، بالإضافة إلى الحد من تناول المنبهات والمشروبات الغازية التي تساهم في إدرار البول وفقدان السوائل بسرعة.
التعليقات