بالتزامن مع حلول شهر الصيام، يسعى الكثيرون للحفاظ على لياقتهم البدنية ومواصلة التمارين الرياضية، إلا أن التغيير الجذري في مواعيد الطعام والشراب قد يضع الجسم تحت ضغط كبير إذا لم يتم التعامل معه بحكمة. ولضمان ممارسة رياضية آمنة وفعالة، يصبح من الضروري اتباع نهج صحي متوازن يقي الرياضيين من مخاطر الإجهاد أو المشكلات الصحية المحتملة الناتجة عن نقص الطاقة والسوائل أثناء ساعات الصيام الطويلة.

وفي هذا السياق، يشدد الخبراء على أهمية الانتباه لنوعية الغذاء الذي يتم تناوله بمجرد حلول موعد الإفطار، حيث يُنصح بتجنب الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة، والابتعاد قدر الإمكان عن الحلويات والسكريات المرتفعة لتفادي أي زيادة غير مرغوبة في الوزن. كما يُفضل عدم الاعتماد على الوجبات التي تحتوي على بروتينات دسمة وثقيلة الهضم، مع ضرورة تقليل الملح في الطعام، لأن زيادته قد تؤدي إلى مشاكل في المفاصل والعضلات وتؤثر سلباً على الأداء الرياضي.

إلى جانب التغذية، يلعب التوقيت وتنظيم نمط الحياة دوراً محورياً في صحة الرياضي، إذ يُنصح بتأجيل التمارين لتكون بعد الإفطار بمدة كافية لا تقل عن ساعتين ونصف لضمان هضم الطعام، وتجنب التدريب قبل الإفطار لتفادي اختلال توازن الجسم. كما يجب التركيز على شرب كميات وفيرة من المياه والسوائل الصحية الخالية من السكر لتعويض العطش، والحرص على نيل قسط كافٍ من النوم ليلاً وتجنب السهر الطويل، مع تناول وجبة سحور خفيفة تمنح الجسم الطاقة اللازمة لليوم التالي.