يكتسب هذا النوع من الأغذية قوامه الكثيف وملمسه الناعم بفضل عملية تصنيع دقيقة تعتمد على تخليص الخثارة من السوائل الزائدة ومصل اللبن، مما ينتج عنه تركيبة مُركزة تتفوق في محتواها البروتيني على الزبادي التقليدي. ومن المثير للاهتمام أنه رغم هذه الكثافة الغذائية، يظل خياراً خفيفاً من حيث الطاقة؛ إذ توفر حصة متوسطة منه تزن 150 جراماً ما يقارب 15 جراماً من البروتين الصافي، بينما لا يتجاوز محتواها 92 سعراً حرارياً، ما يجعله بديلاً ممتازاً للكثير من الأطعمة البروتينية الأخرى.

يمكن تحويل هذا الطبق إلى وجبة متكاملة عند مزجه بمكونات طبيعية أخرى، فإضافة الفواكه الطازجة كالتوت لا تضفي نكهة لذيذة فحسب، بل تعزز كفاءة الجهاز الهضمي، في حين أن دمج المكسرات أو الشوفان والفواكه المجففة يرفع من نسبة الألياف ويمنح الوجبة تنوعاً في القوام وقيمة غذائية مضافة. وإلى جانب ذلك، يعد هذا الطعام منجماً للعناصر الحيوية، فهو يمد الجسم بمعادن وفيتامينات ضرورية مثل الزنك، والبوتاسيوم، والفوسفور، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين “ب 12″، فضلاً عن احتوائه في كثير من الأحيان على بكتيريا نافعة تدعم صحة الأمعاء.

وتتجلى الفوائد الصحية لهذا المزيج الغذائي في عدة جوانب، أبرزها دوره الفعال في دعم العضلات؛ حيث يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الأنواع العادية، مما يجعله مثالياً لترميم الأنسجة العضلية وبنائها بعد التمارين الرياضية. كما أن الطبيعة المعقدة لهضم البروتين تمنح شعوراً طويلاً بالامتلاء، مما يساعد في كبح الشهية وتقليل الرغبة في تناول الحلويات.

وعلى صعيد آخر، يساهم الجمع بين البكتيريا النافعة الموجودة في هذا الغذاء والألياف المتوفرة في الفواكه في خلق تكامل حيوي يحسن من عملية الهضم ويعالج مشكلات الانتفاخ، وهو ما ينعكس إيجاباً على تقوية الجهاز المناعي المرتبط بشكل وثيق بصحة الأمعاء. وأخيراً، تكتمل الفائدة بدعم بنية الجسم الصلبة، حيث تضمن هذه التوليفة الغذائية حصول العظام والأسنان على احتياجاتها من المعادن الأساسية للحفاظ على قوتها وسلامتها.