تترقب الجماهير بشغف الموقعة الحاسمة التي ستجمع كتيبة القلعة البيضاء، تحت الإدارة الفنية للمدرب معتمد جمال، مع نظيرها الكونغولي أوتوهو. تأتي هذه المواجهة المرتقبة على الأراضي المصرية لفض الاشتباك وتحديد هوية المتأهل لنصف نهائي الكونفدرالية الإفريقية، وذلك بعد أن انتهت جولة الذهاب في قلب الكونغو بتعادل إيجابي بهدف لكل شبكة، مما يجعل الحسم معلقًا ومفتوحًا على كافة الاحتمالات حتى صافرة النهاية في القاهرة.

وصول أبناء ميت عقبة إلى هذه المرحلة المتقدمة لم يأتِ من فراغ؛ فقد انطلقت رحلتهم القارية باكتساح تام لفريق ديكيداها الصومالي، حيث أمطروا شباكه بسباعية نظيفة في حصيلة مباراتي الذهاب والإياب. وعقب هذا العبور السهل، انخرط الفريق في منافسات المجموعة الرابعة التي اتسمت بالندية، ليخوض اختبارات متتالية أمام أندية المصري البورسعيدي، وزيسكو الزامبي، وكايزر تشيفز الجنوب إفريقي. وعبر سلسلة من النتائج المتباينة التي شملت ثلاثة انتصارات، وتعادلين، وهزيمة وحيدة، نجح بطل مصر في فرض هيمنته واعتلاء صدارة الترتيب حاصدًا إحدى عشرة نقطة، ليؤكد جدارته كأحد أبرز المرشحين للقب.

على الضفة الأخرى، شق الفريق الكونغولي طريقه نحو دور الثمانية بخطوات ثابتة وتدرج ملحوظ في الأداء. بدأت مغامرته القارية بتجاوز عقبة أول أغسطس الأنجولي مستفيدًا من تفوقه في لقاء الذهاب، ثم واصل زحفه بإقصاء فيروفياريو الموزمبيقي عبر انتصارين متتاليين ذهابًا وإيابًا، ليحجز مقعده عن جدارة وسط الكبار في دور المجموعات.

وقد أوقعت القرعة أوتوهو في المجموعة الثالثة المعقدة بجوار شباب بلوزداد الجزائري، وسينجيدا، وستيلينبوش. وشهد مسار الفريق تذبذبًا واضحًا بين الانتصارات المدوية والتعثرات المفاجئة، لكنه استطاع التمسك بفرصته وتجميع تسع نقاط كاملة منحته وصافة الترتيب خلف بطل الجزائر. هذا التأهل قاده مباشرة للاصطدام بمتصدر المجموعة الرابعة، ليفرض تعادلًا شاقًا على ضيفه المصري في ذهاب ربع النهائي أمام جماهيره، تاركًا الكلمة العليا لموقعة الإياب الحاسمة.