تعيش أروقة القلعة البيضاء حالياً حالة من التنافس المحموم وازدحام الخيارات في عدة مراكز، مما يضع الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة لاختيار التشكيل الأمثل، حيث تتنوع الأسباب ما بين تألق لافت لبعض العناصر، ومحاولات استعادة البريق لآخرين، بالإضافة إلى وجود أزمات انضباطية أثرت على استقرار مراكز حيوية.

ويبرز التوتر بشكل واضح في مركز حراسة المرمى، بعد القرار الصارم الذي اتخذه معتمد جمال باستبعاد محمد عواد وتجميده، إثر رفض الحارس الجلوس على مقاعد البدلاء واعتراضه بطريقة اعتبرها المدرب خرقاً لقواعد الالتزام، مما استدعى إحالته للتحقيق للحفاظ على مبادئ الفريق. وفي ظل غياب محمد صبحي بداعي الإصابة، وجد الفريق نفسه يعتمد في الوقت الراهن على خدمات مهدي سليمان لحماية العرين.

ولا تقل المنافسة سخونة في الخط الأمامي، حيث يحتدم الصراع على حجز مقعد رأس الحربة بين ثلاثة أسماء بارزة؛ فمن جهة يتواجد ناصر منسي، وينافسه بقوة عدي الدباغ الذي يتربع حالياً على قمة هدافي الدوري، بينما يظل سيف الجزيري رقماً صعباً في المعادلة بفضل الدعم الجماهيري الجارف والمطالبات المستمرة من المشجعين بضرورة تواجده بصفة أساسية.

وعلى الجانب الدفاعي، وتحديداً في الجبهة اليسرى، تشير المعطيات إلى صراع فني قوي خلال المباريات القادمة، خاصة مع عودة المغربي محمود بنتايج للصورة بقوة عقب تسوية مشكلة مستحقاته المالية، في وقت قدم فيه أحمد فتوح أوراق اعتماده من جديد بأداء مميز لفت الأنظار، لا سيما خلال مواجهة حرس الحدود الأخيرة، مما يجعل جميع الاحتمالات واردة أمام الجهاز الفني.