تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم الأحد نحو ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية، حيث يحتضن صداماً كروياً مرتقباً يجمع بين أبناء القلعة البيضاء والفريق البورسعيدي. وتكتسب هذه المواجهة، التي تنطلق صافرتها في تمام الثامنة مساءً، طابعاً خاصاً كونها المحطة الرابعة التي يصطدم فيها الطرفان خلال مجريات الموسم الحالي، وذلك بعد لقائهما في النصف الأول من المسابقة المحلية، إلى جانب مواجهتي دور المجموعات على المستوى القاري. ويدخل كلا الناديين أرضية الميدان بطموحات عريضة لتدشين انطلاقة مثالية ضمن المرحلة الحاسمة للمنافسة على درع البطولة.

وعلى صعيد لغة الأرقام والتاريخ، يبسط النادي العاصمي هيمنته الواضحة على السجل المباشر للمواجهات السابقة التي بلغت مائة وثلاثة وعشرين لقاءً. فقد استطاع الفريق الأبيض اقتناص الفوز في سبع وستين مناسبة، بينما اكتفى الفريق الساحلي بتحقيق الانتصار في خمس وعشرين مباراة، وفرض التعادل نفسه في إحدى وثلاثين مواجهة. وتتجلى هذه الأفضلية الهجومية بوضوح في معدل التهديف، إذ أمطر لاعبو الزمالك مرمى منافسهم بمائة وسبعة وسبعين هدفاً، في حين استقبلت شباكهم اثنين وتسعين هدفاً. ويتصدر النجم الأسبق علي خليل قائمة الهدافين التاريخيين لهذا اللقاء الكلاسيكي بإحدى عشرة إصابة، يلاحقه جمال عبد الحميد بتسعة أهداف، ثم عبد الحليم علي بثمانية، يليهم حسام حسن بسبع بصمات تركها بقميصي الناديين، ليختتم حسن شحاتة القائمة بستة أهداف.

وفي سياق التحضيرات المكثفة داخل أروقة النادي، يعكف الطاقم الفني تحت قيادة معتمد جمال على تجهيز عناصره بدنياً وتكتيكياً بأعلى المعايير، أملاً في تقديم عرض قوي يمهد الطريق لاستعادة الأمجاد الغائبة. ولضمان شحن طاقات اللاعبين وبث روح الحماس في نفوسهم، اتخذت الإدارة قراراً بتحفيز الفريق عبر رصد مكافآت مالية استثنائية تُصرف فور عبور عقبة المنافس بنجاح. وتدرك القيادة الإدارية والفنية مدى حساسية هذه المرحلة المشتعلة، حيث يمثل حصد النقاط الثلاث أهمية بالغة للوصول إلى النقطة السادسة والأربعين، وهو ما سيمنح التشكيلة دفعة معنوية هائلة لمواصلة التربع على القمة والاقتراب بخطى واثقة نحو معانقة اللقب المحلي.