تسابق الإدارة البيضاء الزمن في تحرك مكثف لاحتواء أزمة معقدة تهدد مسيرة الفريق الكروي، والمتمثلة في حظر تسجيل صفقات جديدة إثر صدور أربعة عشر حكماً نهائياً لصالح أطراف كروية مختلفة. تتزايد خطورة هذا الموقف في ظل اللوائح الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتي تمنع أي نادٍ من الحصول على الرخصة القارية الإجبارية ما لم يقم بتصفية كافة التزاماته المالية القديمة والحديثة، وهو شرط لا غنى عنه لضمان التواجد في المنافسات الأفريقية الكبرى كدوري الأبطال أو كأس الكونفدرالية.
ولتفادي الغياب عن الساحة القارية، فتحت قيادة النادي قنوات حوار مباشرة مع كافة الدائنين الذين حصلوا على قرارات ملزمة، أملاً في التوصل إلى تسويات ودية قبل انقضاء المهلة المحددة في الحادي والثلاثين من شهر مايو القادم. يُعد إنهاء هذه النزاعات خطوة حتمية لرفع حظر التعاقدات، مما سيمهد الطريق أمام الإدارة الفنية لإبرام تعاقدات جديدة وتعزيز قائمة الفريق بعناصر قادرة على المنافسة في الموسم الجديد.
وتتشعب خريطة المطالبات المالية المودعة في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتشمل مستحقات لمدربين ولاعبين وأندية دولية. فعلى صعيد الأجهزة الفنية، تبلغ متأخرات المدرب الحالي جوزيه جوميز ومساعديه الثلاثة مائة وثمانين ألف دولار مجتمعة، بينما ينتظر المدير الفني الأسبق كريستيان جروس مائة وثلاثة وثلاثين ألفاً. أما بالنسبة للاعبين، فتتصدر مطالبات إبراهيما نداي المشهد بمبلغ ضخم يقدر بمليون وستمائة ألف دولار، يليه فرجاني ساسي الذي يمتلك حكماً بخمسمائة وخمسة آلاف دولار، فضلاً عن حقوق مالية أخرى تخص التونسي أحمد الجفالي.
ولا تتوقف الأعباء عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل مديونيات متراكمة لصالح أندية خارجية نظير انتقالات سابقة، حيث يُطالب نادي أوليكساندريا الأوكراني بثمانمائة ألف دولار، وسانت إيتيان الفرنسي بخمسمائة ألف دولار، في حين ينتظر اتحاد طنجة المغربي ثلاثمائة وخمسين ألفاً، ومواطنه نهضة الزمامرة مائتين وخمسين ألفاً. كما تتضمن القائمة مطالبات بالعملة الأوروبية، إذ يحق لنادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي الحصول على مائتي ألف يورو، إلى جانب مائة وسبعين ألف يورو مستحقة لنادي شارلروا البلجيكي.
التعليقات