بعد رحلة قوية تربع خلالها على صدارة ترتيب مجموعته التي ضمت أندية زيسكو الزامبي، كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، والمصري البورسعيدي، يقترب الفارس الأبيض خطوة إضافية نحو المربع الذهبي لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. دخل ممثل الكرة المصرية هذه الأمسية الحاسمة على أرضية ستاد القاهرة الدولي بأفضلية مريحة، حيث كان يكفيه الخروج بشباك نظيفة أو تحقيق أي انتصار لتجاوز عقبة ضيفه أوتوهو الكنغولي، مستفيداً من عودته بتعادل ثمين بهدف لمثله في مواجهة الذهاب. وتضيف هذه الموقعة فصلاً جديداً لسجل المواجهات التاريخية بين بطل مصر وأندية الكونغو بفرعيها، والذي شهد قبل هذا اللقاء ثلاثة عشر صداماً، حصد فيها الفريق المصري خمسة انتصارات مقابل أربعة تعادلات وتجرع مرارة الخسارة في أربع مناسبات.

وعلى الصعيد الفني، نجحت كتيبة المدرب معتمد جمال في فرض أسلوبها منذ اللحظات الأولى، لينهي الفريق النصف الأول من إياب الدور ربع النهائي متفوقاً بثنائية نظيفة. ترجم أصحاب الأرض سيطرتهم مبكراً بحلول الدقيقة الثامنة عشرة، حين أرسل صانع الألعاب المخضرم عبد الله السعيد عرضية متقنة من زاوية الملعب، انقض عليها المدافع حسام عبد المجيد ليودعها برأسه في الشباك. ولم تكد تمر ست دقائق حتى عاد السعيد ليصنع الفارق مجدداً بتسديدة قوية ارتدت ليلتقطها المهاجم المتألق عدي الدباغ ببراعة، مسجلاً الإصابة الثانية التي عززت من أريحية الفريق قبل الدخول إلى غرف الملابس.

اعتمد الجهاز الفني في هذه المواجهة المصيرية على توليفة متوازنة، حيث تولى محمد صبحي حماية العرين، مدعوماً بجدار دفاعي مكون من صاحب الهدف الأول حسام عبد المجيد، إلى جانب محمد إسماعيل، محمود بنتايج، ومحمد إبراهيم. وفي منطقة المناورات، تكفل أحمد فتوح ومحمد شحاتة بضبط إيقاع اللعب بجوار العقل المدبر عبد الله السعيد، لتغذية الخط الأمامي الذي ضم الثلاثي الهجومي ناصر منسي، خوان بيزيرا، وعدي الدباغ. كما احتفظ المدرب بترسانة قوية من الأوراق الرابحة على دكة البدلاء للتدخل وقت الحاجة، تواجد فيها حارس المرمى المهدي سليمان، وعناصر الخبرة كعمر جابر ومحمود حمدي “الونش”، بالإضافة إلى سيف الدين الجزيري، أحمد شريف، آدم كايد، محمد السيد، أحمد ربيع، وأحمد عبد الرحيم “إيشو”.

أما عن الإدارة التحكيمية لهذا اللقاء القاري، فقد أسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم المهمة لصافرة كينية يقودها بيتر واويرو كاماكو، يعاونه على الخطوط مواطناه ستيفن إليزار أونيانجو وجيلبرت كيبكويتش، بينما أوكلت مهام الحكم الرابع للرواندي صامويل أويكوندا. ولضمان أقصى درجات العدالة، تواجد في غرفة تقنية الفيديو الحكم الجنوب أفريقي توم أبونجيل بمساعدة الكيني ديكنز ميميزا نياجروا، في حين شملت الطواقم الإدارية والرقابية كلاً من علي علمي علي كمراقب للمباراة، والموريشيوسي آن يان ليم كي تشونج لتقييم أداء قضاة الملاعب.