تعيش القلعة البيضاء حالة من الاستنفار الرياضي تأهبًا للموقعة الحاسمة التي ستجمع الفريق الأول بنظيره أوتوهو الكونغولي يوم الأحد القادم على أرضية استاد القاهرة الدولي. وتأتي هذه التحضيرات المكثفة في إطار إياب دور الثمانية من بطولة الكونفدرالية الأفريقية، حيث يسعى الفارس الأبيض لتعويض نتيجة التعادل التي آلت إليها مواجهة الذهاب، وضمان بطاقة العبور للمرحلة المقبلة.
بالتوازي مع هذه الاستعدادات القارية، يعكف الطاقم الفني بقيادة المدرب معتمد جمال على إجراء تقييم شامل لقائمة اللاعبين الحاليين. يهدف هذا التقييم إلى رسم الملامح الأولية للأسماء المرشحة للمغادرة خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، وذلك بالاستناد إلى المردود الفني ومدى قدرة كل عنصر على تقديم الإضافة المرجوة للمنظومة التكتيكية في الموسم الجديد.
وفي هذا السياق، يبرز ملف اللاعب محمود جهاد كأحد القضايا التي تنتظر الحسم النهائي داخل أروقة النادي. يولي الإطار الفني اهتمامًا بالغًا بمتابعة المرحلة الأخيرة من تعافي اللاعب، أملاً في الدفع به في المنافسات الرسمية قريباً لاختبار قدراته على أرض الواقع. وتعود غيابات اللاعب عن المشهد إلى الإصابة التي ألمت به إبان مباراة بلدية المحلة، والتي شهدت حينها انتصار الفريق الأبيض بهدف نظيف واقتناصه بطاقة التأهل لثمن نهائي مسابقة كأس مصر.
وقد أمضى اللاعب قرابة ثمانية أسابيع في تنفيذ برنامج تأهيلي دقيق، تخللته فحوصات طبية مستمرة لمراقبة مدى استجابته للعلاج. ورغم انخراطه مؤخرًا في الحصص التدريبية الجماعية، فضل الجهاز الفني التريث وعدم الاستعجال في إشراكه في اللقاءات التنافسية حتى يكتمل شفاؤه ويبلغ الجاهزية البدنية والفنية المطلوبة تمامًا.
وتمثل العودة المرتقبة للمستطيل الأخضر اختبارًا حاسمًا لمستقبل اللاعب، خاصة أنه لم يحظَ بفرصة كافية مسبقًا لإظهار إمكانياته الحقيقية. وبناءً على ما سيقدمه من مستويات في الدقائق التي سيشارك فيها مستقبلاً، ستتخذ الإدارة الفنية قرارها النهائي، إما بتجديد الثقة فيه كأحد ركائز الفريق للموسم القادم، أو منحه الضوء الأخضر للبحث عن وجهة جديدة خارج أسوار النادي في الصيف.
التعليقات