شهدت القلعة البيضاء تقلبات فنية مستمرة مع إسدال الستار على عام 2025، حيث تكرر مشهد التغييرات في الجهاز الفني برحيل المدرب أحمد عبد الرؤوف عقب استقالته الأخيرة، ليتم تكليف تامر عبد الحميد “دونجا” بالمهمة بشكل مؤقت ريثما يتم الاستقرار على مدير فني جديد؛ ولم تكن هذه الواقعة استثناءً، بل كانت حلقة في سلسلة طويلة شهدت تعاقب خمسة مدربين على قيادة الدفة الفنية للفريق خلال عام واحد، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي عاشها النادي.
وعلى الرغم من الرياح العاتية التي واجهت النادي، بدءاً من الأزمات المالية الخانقة وصولاً إلى عقبات إيقاف القيد وإنهاء تعاقدات بعض اللاعبين، إلا أن الفريق الكروي تمكن من انتزاع ومضة مضيئة وسط هذه الظروف، متمثلة في التتويج بلقب كأس مصر للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه، ليعود الفريق إلى منصات التتويج في هذه البطولة الغائبة عن خزائنه منذ قرابة الأربع سنوات وتحديداً منذ موسم 2020-2021.
تحقق هذا الإنجاز الثمين تحت قيادة أيمن الرمادي، الذي نجح في حسم اللقب أمام منافس عنيد هو بيراميدز، في مباراة حبست الأنفاس وامتدت لشوطين إضافيين بعد التعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لأبناء ميت عقبة؛ ورغم قصر مدة ولاية الرمادي التي لم تتجاوز الشهرين، إلا أنه ترك بصمة واضحة قبل رحيله، ليكون واحداً من الأسماء التي مرت سريعاً على مقعد المدير الفني هذا العام.
وبالنظر إلى الشريط الزمني لمدربي الفريق في 2025، فقد استهل الزمالك عامه بالمدرب السويسري كريستيان جروس الذي غادر في فبراير، ليسلم الراية إلى بيسيرو الذي لم يستمر سوى ثلاثة أشهر حتى شهر مايو، تلاه الرمادي بطل الكأس، ثم جاء الدور على البلجيكي يانيك فيريرا لقيادة انطلاقة الموسم الجديد، لكن رحلته انتهت في نوفمبر بعد قرابة 120 يوماً، وأخيراً تم تصعيد المدرب المساعد أحمد عبد الرؤوف لقيادة الفريق، لكنه لم يلبث طويلاً في مقعد الرجل الأول حتى أعلن استقالته، ليختتم النادي عامه كما بدأه، بحثاً عن الاستقرار الفني.
التعليقات