تشهد أرضية ملعب ألفونس ماسامبا ديبات في الكونغو مواجهة حماسية ضمن منافسات الذهاب لربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث يخوض الفارس الأبيض معركة كروية شرسة أمام مضيفه أوتوهو. اللقاء اتسم بالإثارة المبكرة، إذ باغت أصحاب الأرض ضيوفهم بهدف مباغت حمل توقيع اللاعب شارل أتيبو كوندي عند الدقيقة الثالثة عشرة. لكن الرد لم يتأخر كثيراً، فبعد مرور قرابة نصف ساعة من انطلاق صافرة البداية، وتحديداً في الدقيقة الحادية والثلاثين، نجح المهاجم عدي الدباغ في إعادة المواجهة إلى نقطة البداية محرزاً هدف التعديل لفريقه.

واعتمد الجهاز الفني للقلعة البيضاء في هذه الموقعة المصيرية على تشكيلة تجمع بين التوازن الدفاعي والضغط الهجومي، حيث تكفل محمد صبحي بحماية العرين، مدعوماً برباعي الخط الخلفي المكون من حسام عبد المجيد، ومحمد إسماعيل، وأحمد عبد الرحيم “إيشو”، ومحمد إبراهيم. وفي منطقة المناورات، تمركز الثلاثي أحمد فتوح، ومحمد شحاتة، وأحمد ربيع للسيطرة على إيقاع اللعب الميداني، بينما قاد الخط الأمامي كل من سيف الدين الجزيري، وشيكو بانزا، إلى جانب صاحب هدف التعادل عدي الدباغ. كما احتفظ الفريق بأوراق رابحة على مقاعد البدلاء للتدخل متى دعت الحاجة، حيث ضمت القائمة الاحتياطية أسماء بارزة مثل عبد الله السعيد، وناصر منسي، ومحمود بنتايج، والحارس مهدي سليمان، بالإضافة إلى خوان بيزيرا، وأحمد شريف، وآدم كايد، ومحمد السيد، والسيد أسامة.

على الجانب الآخر، دخل أصحاب الأرض اللقاء بتنظيم تكتيكي مكثف، معتمدين على الحارس أبو بكر دومبيا لتأمين مرماهم. وتولى المهام الدفاعية كل من ديفين دي نزينجولا، وبيرنجر إيتوا، ومسجل الهدف الأول شارل أتيبو كوندي. واحتشد خماسي الوسط المتمثل في كليجنم كونيه، وإبراهيما، وبرينس مواندزا ماباتا، وإبراهيم تراوري، وغوسيم إلينجا لفرض طوق على منتصف الملعب، تاركين المهام الهجومية للثلاثي إكزوس نزاو، وبانديـوجو ديالو، ودي فينسنت دزابا كواكو. في حين تترقب دكة بدلاء الفريق الكونغولي فرصتها، بتواجد عناصر مثل فيستون بوبوا، وعمر كامارا، وسيمون سامبا، وبوبكر تراوري، وجافيت مانكو لينغيمبيتي، وغريس نسيمي، وغريس مافونجو، وروزني فيرفيل أوبمبي، وكومو فوسيني كيتا.

ولم يكن وصول ممثل الكرة المصرية إلى هذا الدور المتقدم بمحض الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة مميزة في دور المجموعات، حيث تمكن الفريق من التربع على عرش المجموعة الرابعة حاصداً إحدى عشرة نقطة، وهي حصيلة الانتصار في ثلاث مواجهات، والتعادل في اثنتين، مع تذوق طعم الخسارة في مناسبة وحيدة. وشهدت تلك المرحلة تقلبات عدة، بدأت باقتناص فوز ثمين من أنياب زيسكو الزامبي بهدف نظيف، ثم اقتسام النقاط مع كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، وتكرار التعادل السلبي أمام النادي المصري. عاد بعدها الفريق ليحقق انتصاراً مثيراً على المصري بهدفين لهدف، ورغم التعثر بالهزيمة أمام زيسكو إياباً بهدف دون مقابل، إلا أن ختام دور المجموعات جاء مبشراً بعبور عقبة كايزر تشيفز بثنائية مقابل هدف، ليؤمن الفريق تذكرة العبور ضمن متصدري المجموعات ومقارعة أصحاب الوصافة.

جذور هذا التألق القاري تعود إلى البداية القوية في الأدوار التمهيدية للبطولة، حيث وجه الفريق إنذاراً شديد اللهجة لمنافسيه باكتساح فريق ديكيداها الصومالي. أظهر اللاعبون آنذاك شراسة هجومية واضحة بدك شباك منافسهم بستة أهداف دون رد في لقاء الذهاب، قبل أن يؤكدوا تفوقهم التام في العاصمة المصرية بهدف نظيف، ليعبروا إلى دور المجموعات بحصيلة إجمالية بلغت سبعة أهداف، مما رسم الملامح الأولى لمشوار يطمح عشاق النادي في أن يُكلل باعتلاء منصة التتويج القارية.