يستضيف ملعب القاهرة الدولي مواجهة حاسمة تجمع بين القلعة البيضاء ونظيره أوتوهو الكونغولي، وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء اليوم الأحد. تأتي هذه القمة الكروية ضمن منافسات إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، وتكتسب طابعًا خاصًا لتزامنها مع احتفالات عيد الفطر المبارك. يدخل الفريق المصري هذا اللقاء وعينه على حجز بطاقة العبور للمربع الذهبي، مستفيدًا من النتيجة الإيجابية التي حققها في معقل الفريق الكونغولي ذهابًا إثر انتهاء المباراة بالتعادل بهدف لمثله. وقد شق الفارس الأبيض طريقه بنجاح إلى هذا الدور المتقدم بعد اعتلائه صدارة مجموعته التي ضمت أندية قوية مثل المصري البورسعيدي، وكايزر تشيفز الجنوب أفريقي، وزيسكو الزامبي.
ارتباط مباريات الفريق بالأعياد يحمل في طياته ذكريات متباينة لعشاق النادي، حيث شهدت الحقبة الممتدة بين عامي ألفين وأربعة وألفين وتسعة تراجعًا ملحوظًا في النتائج تزامنًا مع المناسبات الاحتفالية. فقد تجرع الفريق مرارة الهزيمة في عدة مواجهات محلية، بدأت بسقوطه بهدف نظيف أمام حرس الحدود في مستهل عيد الأضحى لعام ألفين وخمسة، وتكرر السيناريو ذاته في العام التالي بخسارة ديربي القاهرة أمام غريمه التقليدي بهدفين لهدف. ولم تتوقف سلسلة التعثرات عند هذا الحد، بل تواصلت بهزائم متتالية في المواسم اللاحقة أمام أندية بتروجيت، وحرس الحدود مجددًا، ثم الإسماعيلي، لتشكل تلك الفترة عقدة حقيقية للجماهير في أيام الأعياد.
امتدت هذه اللعنة لتطال المشاركات القارية؛ ففي أول أيام عيد الفطر لعام ألفين واثني عشر، ودع الفريق دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا مبكرًا إثر خسارة مفاجئة على أرضه أمام مازيمبي الكونغولي بهدفين مقابل هدف. وتعمقت الجراح بعد ثلاث سنوات بهزيمة قاسية قوامها خمسة أهداف لهدف أمام النجم الساحلي التونسي في ذهاب المربع الذهبي للكونفدرالية، ورغم الانتصار الشرفي إيابًا بثلاثية نظيفة، إلا أنه لم يكن كافيًا للعبور. لكن الأيام أثبتت قدرة الفريق على تجاوز هذه العثرات، لتنقلب الموازين في السنوات الأخيرة، حيث تمكن من كسر تلك القاعدة السلبية بتحقيق العلامة الكاملة والانتصار في ثلاث مواجهات متتالية تزامنت مع مواسم الأعياد.
ورغم تلك المحطات الصعبة، يبقى السجل التاريخي محتفظًا بصفحة مضيئة تُعد الأغلى في ذاكرة مشجعي النادي خلال هذه المناسبات. تعود تفاصيل هذه الذكرى الاستثنائية إلى ثاني أيام عيد الأضحى الموافق للثالث والعشرين من يونيو لعام ألفين وتسعمائة وواحد وتسعين، حين تمكن الفريق من فرض سيطرته المطلقة على قمة الكرة المصرية، مسجلًا انتصارًا مستحقًا على النادي الأهلي بهدفين دون رد. وقد حملت هذه الثنائية توقيع نجمي الفريق حينها أيمن يونس ومصطفى إبراهيم، لتظل هذه المباراة علامة فارقة تتغنى بها الجماهير في تاريخ المواجهات الكروية المرتبطة بالأعياد.
التعليقات