تعكف القيادة الرياضية في القلعة البيضاء حالياً على استثمار فترة التوقف الدولي بغرض إعادة هيكلة شؤون الفريق الأول، حيث تضع على رأس أولوياتها إنجاز مجموعة من الملفات المصيرية، وفي مقدمتها تحصين الركائز الأساسية عبر تمديد وتحديث ارتباطهم بالنادي. وفي هذا السياق، وجهت الإدارة بوصلة مفاوضاتها نحو المدافع المتألق حسام عبد المجيد، سعياً لإقناعه بتوقيع عقد جديد يضمن بقاءه لفترة أطول، وذلك تتويجاً لمردوده الفني اللافت وحرصاً على استقرار الخط الخلفي.
على صعيد آخر، يخوض النادي سباقاً مع الزمن لتجاوز عقبة المنع من الانتدابات وتسوية تراكماته المالية، حيث وُضع شهر مايو من عام ألفين وستة وعشرين كحد أقصى لإغلاق هذا الملف نهائياً. تمثل هذه الخطوة شرطاً أساسياً للحصول على الرخصة الإفريقية التي تفتح أبواب المشاركة في المنافسات القارية لموسم ألفين وستة وعشرين – ألفين وسبعة وعشرين. وتأتي هذه التحركات استجابة للوائح الصارمة التي يفرضها الاتحاد القاري، والتي تحظر على أي فريق الظهور في بطولاته ما لم يقم بتطهير ذمته المالية من كافة الديون السابقة والحالية التي صدرت بها أحكام قطعية، مما يضع النادي أمام حتمية إنهاء هذه النزاعات لتجنب خطر الاستبعاد القاري.
وتتشعب هذه الأعباء المالية الثقيلة، التي أسفرت عن عدة قضايا دولية، لتشمل مستحقات لمدربين ولاعبين وأندية مختلفة. فعلى مستوى الأجهزة الفنية، هناك مديونية تبلغ مائة وعشرين ألف دولار لصالح المدرب جوزيه جوميز، إلى جانب ستين ألف دولار تخص مساعديه موزعة على ثلاث قضايا، فضلاً عن مائة وثلاثة وثلاثين ألف دولار للمدرب الأسبق كريستيان جروس. أما فيما يخص اللاعبين، فتبرز أزمة مستحقات فرجاني ساسي البالغة خمسمائة وخمسة آلاف دولار، والمبلغ الضخم الذي يطالب به إبراهيما نداي والذي يصل إلى مليون وستمائة ألف دولار.
ولا تتوقف الالتزامات عند الأفراد، بل تمتد لتشمل مطالبات من أندية خارجية نظير صفقات سابقة؛ إذ ينتظر إستريلا البرتغالي الحصول على مائتي ألف يورو متعلقة باللاعب شيكو بانزا، ويطالب شالروا البلجيكي بمائة وسبعين ألف يورو تخص عدي الدباغ. كما تبلغ ديون صفقة صلاح مصدق مائتين وخمسين ألف دولار لصالح نهضة الزمامرة المغربي، بالإضافة إلى ثمانمائة ألف دولار مستحقة لنادي أوليكساندريا الأوكراني والخاصة باللاعب خوان بيزيرا.
التعليقات