تمثل النسخة العاشرة من مسابقة الدوري العام نقطة تحول مفصلية في تاريخ الكرة المصرية، حيث شهد موسم 1959-1960 ميلاد بطل جديد استطاع إنهاء سيطرة النادي الأهلي المطلقة على اللقب منذ انطلاق البطولة. ففي ذلك العام، نجح نادي الزمالك في تدوين اسمه للمرة الأولى في السجل الذهبي للأبطال، معلناً عن بداية عهد جديد ومنافسة حقيقية على زعامة الكرة المحلية.
وخاضت عشرة أندية غمار المنافسة في ذلك الموسم المثير، إلا أن الفارس الأبيض تمكن من حسم الصدارة لصالحه بعد مشوار حافل جمع خلاله ثماني وعشرين نقطة. جاء هذا الحصاد نتيجة تحقيق الفريق لاثني عشر انتصاراً وأربعة تعادلات، بينما لم يتجرع مرارة الهزيمة سوى في مباراتين فقط. وقد اتسم السباق نحو القمة بالندية الشديدة حتى اللحظات الأخيرة، حيث ظل الصراع مشتعلاً مع نادي الترسانة الذي حل وصيفاً بفارق نقطة يتيمة، جامعاً سبعاً وعشرين نقطة في رصيده.
وعلى صعيد بقية المراكز، اكتفى النادي الأهلي بالتواجد في الترتيب الثالث برصيد اثنتين وعشرين نقطة. وفي قاع الجدول، شهدت البطولة مفاجأة مدوية تمثلت في هبوط زعيم الثغر، الاتحاد السكندري، إلى الدرجة الأدنى؛ وذلك بعدما خاض مواجهات فاصلة لتحديد المصير أمام فريق السكة الحديد، انتهت بتفوق الأخير وضمان بقائه بين الكبار.
ورغم خسارة الترسانة للقب الدوري، إلا أن الفريق نال شرفاً فردياً بفضل تألق نجمه حمدي عبد الفتاح، الذي فرض نفسه هدافاً للمسابقة. استطاع عبد الفتاح زيارة شباك الخصوم في أربع عشرة مناسبة، مستحوذاً على نسبة كبيرة من إجمالي أهداف فريقه البالغة تسعة وثلاثين هدفاً، ليخلد اسمه كواحد من أبرز هدافي تلك الحقبة الزمنية المميزة.
التعليقات