يبذل الطاقم التقني للقلعة البيضاء، تحت إشراف المدرب معتمد جمال، جهوداً مكثفة لتصحيح المسار وتجاوز العثرات الأخيرة، سواء على الصعيد المحلي إثر الهزيمة أمام إنبي، أو قارياً بعد الاكتفاء بالتعادل الإيجابي خارج الديار مع أوتوهو الكونغولي في محطة الذهاب. وفي خطوة تهدف إلى التقاط الأنفاس وتجديد الدوافع البدنية والذهنية، قرر المدرب إعفاء اللاعبين من الحصص التدريبية فور عودة البعثة إلى القاهرة، تأهباً لانطلاق الاستعدادات المكثفة لموقعة الحسم.

على الصعيد التكتيكي، تتجه النوايا نحو إحداث تغييرات ملموسة على التشكيلة الأساسية التي ستخوض لقاء الإياب، حيث يبرز في مقدمة هذه التعديلات عودة صانع الألعاب عبد الله السعيد لقيادة خط الوسط، بعدما فضل الجهاز الفني إراحته في المواجهة السابقة تجنباً لإرهاقه أو تعرضه للإصابة على أرضية الملعب ذات العشب الصناعي. وبالتوازي مع ذلك، بات المحترف المغربي محمود بنتايج مرشحاً بقوة للظهور منذ الدقيقة الأولى، لتعويض غيابه عن الجولة الماضية واستعادة التوازن المطلوب في الخط الخلفي.

ولا تتوقف الخطط الفنية عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل إعادة هيكلة الجبهة الهجومية؛ إذ يدرس الطاقم التدريبي بجدية خيار الاعتماد على ثنائية هجومية صريحة تجمع بين ناصر منسي وعدي الدباغ. يأتي هذا التوجه رغبةً في مضاعفة الشراسة الهجومية، واستثمار أنصاف الفرص لضمان اقتناص بطاقة العبور في وقت مبكر، وتفادي الدخول في حسابات معقدة.

أما فيما يخص حراسة المرمى، فتبدو حظوظ محمد صبحي وافرة للاستمرار في الذود عن العرين الأبيض خلال المواجهة المرتقبة. ويتسلح الحارس بدوافع شخصية قوية للتمسك بموقعه الأساسي والوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية، طامحاً في لفت أنظار الطاقم الفني للمنتخب الوطني، وضمان التواجد في المعسكر الدولي القادم، مما يعزز فرصه في المشاركة برحلة الفراعنة نحو التأهل لنهائيات كأس العالم.