ودعت الساحة الإعلامية في الثامن عشر من شهر فبراير الماضي قامة صوتية استثنائية، حيث رحل عن عالمنا من عُرف بين أقرانه بلقب “شيخ الإذاعيين” تاركاً خلفه إرثاً مهنياً حافلاً بالإنجازات والمحطات المضيئة. واعترافاً بهذا العطاء الممتد وتخليداً لذكراه العطرة، اتخذت الإدارة الحالية للقلعة البيضاء، تحت إشراف حسين لبيب، مبادرة وفاء نبيلة تمثلت في إطلاق اسم هذا الرمز الإعلامي على الغرفة المخصصة للبث الإذاعي الخاص بالنادي.
ولم تكن هذه الخطوة التكريمية مجرد إجراء روتيني، بل جاءت لترسخ الارتباط الوثيق والمباشر بين الراحل وبين هذه المنصة الإعلامية. فقد كان هو الرائد الذي دشن انطلاقتها الأولى، مانحاً إياها شرف البداية حينما صدح صوته بكلمة الافتتاح التاريخية من قلب المكان ذاته، ليكون أول من يصافح المستمعين عبر أثيرها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظومة الصوتية، التي عانقت الفضاء الرقمي في الثامن عشر من شهر أغسطس الفائت، تمثل قفزة تكنولوجية غير مسبوقة على مستوى الكيانات الرياضية في المنطقة العربية. فقد منحت هذه التجربة المبتكرة النادي أسبقية وريادة واضحة، واضعة إياه في صدارة المؤسسات التي تواكب بفعالية التحولات العصرية المتسارعة في مجال الإعلام الرقمي المسموع عالمياً.
التعليقات