طفت على السطح تطورات جديدة في النزاع القانوني الدائر بين إدارة نادي الزمالك واللاعب أحمد سيد، وذلك في أعقاب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها والد اللاعب. فقد أوضح الأب أن القواعد واللوائح الرياضية تكفل لنجله الحصول على حقوقه بالكامل، غير أنه أبدى مرونة واضحة تجاه فكرة إنهاء الخلاف بطرق ودية ومطوية بعيداً عن أروقة اتحاد الكرة، شريطة أن تبادر إدارة النادي الأبيض بالترحيب بهذه الخطوة. وفي المقابل، يبدو أن الإدارة الزملكاوية تمتلك رؤية مغايرة تماماً لهذه المبادرة التصالحية.
وفي رد حاسم على مقترح التسوية، أكدت جهات مسؤولة داخل القلعة البيضاء تمسك النادي بموقفه القانوني الذي تصفه بالقوي والمتين. واستبعدت الإدارة تماماً فكرة التراجع عن المسار القضائي أو التوجه نحو حلول توافقية، مبررة ذلك بأنها استوفت بالفعل كافة الإجراءات الرسمية وأودعت جميع المستندات والوثائق التي تدعم موقفها لدى الجهات المعنية، سواء فيما يخص الدعوى المرفوعة ضد اللاعب أو تلك التي حركها هو ضدهم، مما يجعل التنازل عن القضية أمراً مستبعداً ولا يتوافق مع ثقتهم في صحة موقفهم.
وتتجه الأنظار حالياً نحو القرار المرتقب من لجنة شئون اللاعبين لحسم هذا النزاع المزدوج بناءً على الملفات المقدمة. وتستعد إدارة الزمالك لكافة السيناريوهات المحتملة، لا سيما في ظل الأنباء المتداولة حول إمكانية صدور حكم يُلزم النادي بدفع مبلغ ضخم يُقدر بستين مليون جنيه لصالح اللاعب. وفي حال صدر قرار بهذا الحجم، تخطط الإدارة لتصعيد الموقف إلى أعلى المستويات القضائية؛ فبدلاً من الاكتفاء بدرجات التقاضي المحلية المتعارف عليها أمام لجنة الاستئناف، يعتزم النادي تجاوز هذا الإجراء ونقل المعركة القانونية برمتها مباشرة إلى المحكمة الرياضية الدولية للحفاظ على مكتسباته.
التعليقات