اتخذت القلعة البيضاء نهجاً استباقياً لحماية قوامها الأساسي من التفكك، مستلهمة الدروس من تجارب سابقة تتعلق بمخاوف فقدان النجوم الأبرز مجاناً، وهو الهاجس الذي طفا على السطح بقوة خلال أزمة اللاعب أحمد مصطفى “زيزو”. هذا التوجه دفع صناع القرار للتحرك بجدية لتحصين الأعمدة الرئيسية للفريق قبل دخولهم في الفترات الحرة من عقودهم، لضمان استمرار الهدوء والتركيز داخل غرفة الملابس.

وفي صدارة هذه الخطة الإدارية، يبرز اسم الجناح المدافع الأيسر أحمد فتوح، حيث تُمثل مسألة الإبقاء عليه ضرورة فنية قصوى لا تقبل المساومة. يُصنف اللاعب كأحد أهم العناصر في الساحة المحلية بمركزه، ويعتبر ركيزة لا غنى عنها في التكتيك الذي يعتمد عليه المدرب معتمد جمال. ورغم إدراك مسؤولي النادي لمدى ارتباط اللاعب بالفريق ورغبته الأكيدة في استكمال مسيرته بالقميص الأبيض، إلا أنهم يرفضون تماماً ترك أي مجال للصدفة أو للتدخلات الخارجية التي قد تُربك المشهد وتغير القناعات.

وتجنباً لأي سيناريوهات معقدة قد تلوح في الأفق، أخذ المدير الرياضي جون إدوارد زمام المبادرة للبدء في خطوات التمديد الفعلي. فالنطاق الزمني لعقد اللاعب ينذر باقتراب مرحلة حرجة تتيح له التوقيع المجاني لأي وجهة أخرى بحلول شهر يناير من عام ألفين وسبعة وعشرين. بناءً على ذلك، تكثف الإدارة الرياضية جهودها الحالية لإنجاز هذا الاتفاق في أسرع وقت، بهدف إغلاق الباب أمام أي عروض أو إغراءات مالية، مما يعزز من استقرار المنظومة ككل ويحافظ على الحالة المعنوية العالية للاعب خلال المنافسات المنتظرة.