حجز أبناء القلعة البيضاء مقعدهم بجدارة في المربع الذهبي لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، ليضربوا موعدًا مرتقبًا مع فريق شباب بلوزداد الجزائري. جاء هذا التأهل إثر تفوقهم المثير على ضيفهم الكونغولي “أوتوهو” بهدفين مقابل هدف وحيد في لقاء الإياب المليء بالندية الذي احتضنته العاصمة المصرية، علمًا بأن مواجهة الذهاب كانت قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وهو ما كان يمنح أصحاب الأرض أفضلية العبور حتى في حال التعادل السلبي. هذا الإنجاز القاري لم يأتِ من فراغ، بل تكميلًا لمسيرة مميزة بدأها الفريق بتصدر مجموعته القوية التي ضمت أندية بارزة مثل زيسكو الزامبي، كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، والمصري البورسعيدي.
وفي أعقاب هذا المجهود البدني الشاق والانتصار القاري الذي تحقق يوم الأحد، قرر المدير الفني معتمد جمال منح كتيبته قسطًا من الراحة لالتقاط الأنفاس، حيث تستمر الإجازة لثلاثة أيام متتالية. ومن المقرر أن تعود عجلة التدريبات للدوران مجددًا بدءًا من يوم الخميس، وذلك لفتح صفحة المنافسات المحلية والتحضير بتركيز عالٍ للصدام المرتقب أمام النادي المصري في الثالث من شهر أبريل المقبل، ضمن أولى جولات المرحلة الحاسمة لتتويج بطل الدوري.
وبالعودة إلى التفاصيل الفنية لموقعة الحسم الأفريقية، اعتمد الجهاز الفني على تشكيلة أساسية متوازنة لحماية العرين، تقدمهم الحارس محمد صبحي. وشكل الرباعي محمود بنتايج، وحسام عبد المجيد، ومحمد إسماعيل، إلى جانب محمد إبراهيم، جدارًا دفاعيًا متماسكًا. أما في منطقة المناورات بوسط الميدان، فقد تولى القيادة كل من المخضرم عبد الله السعيد، وأحمد فتوح، ومحمد شحاتة. وفي خط المقدمة، أُسندت المهام الهجومية للثلاثي المحترف خوان بيزيرا وعدي الدباغ برفقة القناص ناصر منسي. ولم تخلُ دكة البدلاء من أوراق رابحة وخيارات استراتيجية ضمت أسماءً بحجم محمود حمدي الونش، وعمر جابر، وسيف الدين الجزيري، بالإضافة إلى الحارس مهدي سليمان، واللاعبين أحمد عبد الرحيم إيشو، ومحمد السيد، وأحمد ربيع، وآدم كايد، وأحمد شريف.
هذا الانتصار الأخير أضاف فصلًا جديدًا في سجل المواجهات التاريخية التي جمعت الفريق بالأندية الكونغولية بفرعيها، حيث تشير الإحصائيات إلى خوض ثلاثة عشر لقاءً سابقًا، تذوق خلالها بطل مصر طعم الفوز في خمس مناسبات، بينما خيم التعادل على أربع مباريات، وتكبد الخسارة في أربع مواجهات أخرى. وقد أُديرت هذه الأمسية الكروية بصافرة كينية قادها الحكم بيتر واويرو كاماكو، وعاونه على الخطوط جيلبرت كيبكويتش وستيفن أونيانجو، في حين تواجد الرواندي صامويل أويكوندا كحكم رابع. ولضمان العدالة التحكيمية، أشرف الجنوب أفريقي توم أبونجيل على تقنية مساعدة الحكم عبر الفيديو بمعاونة الكيني ديكنز ميميزا، تحت أنظار مراقب المباراة علي علمي، ومراقب الحكام الموريشيوسي آن يان ليم كي تشونج.
التعليقات