فقدت الأوساط الإعلامية المصرية، اليوم، أحد أبرز أعمدتها التاريخية برحيل “شيخ الإذاعيين” ورئيس الإذاعة الأسبق، فهمي عمر، الذي وافته المنية بعد رحلة حياة طويلة امتدت لثمانية وتسعين عاماً، قضاها في خدمة الكلمة والعمل العام، تاركاً خلفه إرثاً مهنياً يدرس للأجيال القادمة.

وفي هذا السياق، خيمت مشاعر الحزن والأسى على نادي الزمالك، الذي سارع بنشر بيان رسمي ينعي فيه الفقيد بكلمات مؤثرة، مستذكراً دوره البارز ليس فقط كإعلامي قدير، بل كأحد أبناء القلعة البيضاء المخلصين، حيث شغل الراحل عضوية مجلس إدارة النادي في فترات سابقة، ليجمع بذلك بين ريادة العمل الإعلامي والخبرة في الإدارة الرياضية.

وتأتي وفاة هذه القامة الكبيرة لتطوي صفحة ناصعة من تاريخ الإذاعة، فالراحل الذي ولد في ربيع عام 1928، وهب حياته للميكروفون على مدار سبعة وثلاثين عاماً، تدرج خلالها في المناصب حتى وصل إلى قمتها، وكان له الفضل الكبير في اكتشاف وتقديم نجوم الكوميديا عبر برنامجه الشهير “ساعة لقلبك”، كما تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من الإعلاميين الذين يعتبرونه أباً روحياً لهم.

الجدير بالذكر أن مسيرة الراحل العطرة ظلت محل تقدير حتى أيامه الأخيرة، حيث حظي بتكريم خاص في شهر أغسطس الماضي من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، تقديراً لعطائه اللامحدود ومكانته الرفيعة كأحد الرموز الخالدة في ذاكرة الإعلام المصري.