تسابق إدارة القلعة البيضاء الزمن في الوقت الراهن من أجل طي صفحة الأزمات المالية العالقة، حيث كثف المسؤولون تحركاتهم لإيجاد حلول جذرية لعقوبة منع القيد التي طاردت النادي إحدى عشرة مرة؛ نتيجة تراكم المستحقات لصالح جهات متعددة ما بين لاعبين ومدربين وأندية خارجية. وتأتي هذه الخطوات المتسارعة استجابةً للشروط الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتي تستوجب خلو سجل النادي من أي نزاعات قضائية نهائية أو ديون غير مُسواة بحلول الحادي والثلاثين من شهر مايو الجاري، وذلك لضمان استخراج رخصة المشاركة في المنافسات القارية المقبلة دون أي عوائق.
وفي سياق المساعي المبذولة، ترتكز الخطة الإدارية الحالية على فتح قنوات اتصال مباشرة مع أصحاب الحقوق بهدف الوصول إلى صيغ تفاهم ودية تتيح جدولة الديون وتقسيط الدفعات، مقابل الحصول على إقرارات كتابية رسمية تنهي الخصومة أمام الاتحاد الدولي “فيفا”. وتتنوع قائمة المطالبات المالية الثقيلة التي يسعى النادي لتسويتها، حيث تشمل مستحقات ضخمة للاعبين سابقين وحاليين، يأتي في مقدمتهم إبراهيما نداي بمطالبة تصل إلى مليون و600 ألف دولار، والتونسي فرجاني ساسي بنحو 505 آلاف دولار، بالإضافة إلى الغرامة المستجدة لصالح يانيك فيريرا وقيمتها 160 ألف دولار.
ولا تقتصر الالتزامات المالية على اللاعبين فحسب، بل تمتد لتشمل مستحقات الجهاز الفني الحالي بقيادة جوزيه جوميز ومعاونيه، والمدرب الأسبق كريستيان جروس، إلى جانب مبالغ واجبة السداد لعدة أندية دولية نظير صفقات سابقة، منها نادي أوليكساندريا الأوكراني الدائن بـ 800 ألف دولار، ونادي إستريلا البرتغالي بـ 200 ألف يورو، وشارلروا البلجيكي بـ 170 ألف يورو، وفريق نهضة الزمامرة المغربي بـ 250 ألف دولار. وتؤكد هذه التحركات الجادة والمكثفة رغبة الإدارة في إعادة ترتيب البيت الداخلي ماليًا وقانونيًا، لتجنيب فريق الكرة أي عراقيل مستقبلية قد تهدد مسيرته أو تحرمه من الظهور في المحافل الأفريقية.
التعليقات