تضع إدارة القلعة البيضاء ملف رفع إيقاف القيد على رأس أولوياتها في الوقت الراهن، باعتباره حجر الزاوية الذي سيبنى عليه التخطيط لمستقبل الفريق، بما في ذلك حسم مصير المهاجم ناصر منسي. وتتجه النية داخل أروقة النادي إلى فتح ملف تمديد عقد اللاعب فور الانتهاء من هذه الأزمة الإدارية، وذلك استناداً إلى الرؤية الفنية التي تؤيد استمراره.
وكانت الفترة الماضية قد شهدت متغيرات عديدة في مسيرة اللاعب، حيث تلقى عروضاً للرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية، ورغم عدم ممانعة النادي حينها، إلا أن تمسك منسي بالبقاء واشتراطه الحصول على مستحقاته المالية المتأخرة -التي تقدر بالملايين- حال دون إتمام الأمر. وقد تزامن ذلك مع مرور النادي بضائقة مالية خانقة، قبل أن تشهد الخزينة انفراجة مؤخرًا بفضل عوائد بيع عقود الثنائي ناصر ماهر ودونجا.
وفي ظل التألق اللافت للمهاجم مؤخراً واكتسابه ثقة الجماهير التي باتت تصفه بـ”المنقذ”، تغيرت الحسابات لتصب في صالح بقائه. ومن المنتظر أن تعقد الإدارة جلسة حاسمة مع اللاعب لمناقشة تسوية مستحقاته القديمة كشرط أساسي لتجديد التعاقد، أو التوصل لصيغة تفاهم تقضي بتنازله عن جزء منها مقابل الموافقة على رحيله، شريطة وصول عرض مالي مناسب يليق بقدراته وباسم النادي، علمًا بأن عقده الحالي لا يزال ساريًا للموسم المتبقي والموسم المقبل.
ويرتبط حسم هذه الملفات بشكل وثيق بنجاح المجلس في إنهاء أزمة القيد، لكونها الخطوة الضرورية لاستخراج الرخصة الأفريقية، وإبرام تعاقدات جديدة لدعم المراكز الشاغرة، بالإضافة إلى تحديد القائمة النهائية للراحلين والمستمرين، وعلى رأسهم ناصر منسي الذي يواصل إثبات جدارته بارتداء القميص الأبيض يوماً بعد يوم.
التعليقات