يعيش المسئولون داخل القلعة البيضاء حالة من الترقب والحذر الشديد، خشية تلقي صدمة إدارية جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم قد تؤدي إلى تجميد نشاط قيد اللاعبين مرة أخرى. وتأتي هذه المخاوف المتزايدة نتيجة عدم غلق ملفات النزاع القائم مع الثنائي المحترف، البولندي كونراد ميشالاك والسنغالي إبراهيما نداي، حيث لا تزال قضاياهما منظورة أمام “فيفا” دون التوصل لحكم نهائي، مما يجعل النادي مهدداً بمواجهة تعقيدات إضافية تعرقل خططه المستقبلية لتدعيم الفريق.

وفي تفاصيل الأزمة، يبدو أن محاولات الإدارة للوصول إلى حلول وسط قد اصطدمت برفض قاطع من اللاعب البولندي ميشالاك، الذي تمسك بحقه القانوني كاملاً، رافضاً فكرة الجدولة أو التسوية الودية، حيث يصر على تقاضي مبلغ يصل إلى 770 ألف دولار يمثل إجمالي مستحقاته. الوضع لا يختلف كثيراً بالنسبة للسنغالي نداي، الذي صعد موقفه بطلب تعويض مالي ضخم يناهز مليون و800 ألف دولار، متهماً إدارة النادي بالإخلال بشروط التعاقد وعدم سداد رواتبه المتأخرة، وهو ما يزيد من حجم الضغوط المالية على الخزينة البيضاء.

وتتراكم هذه الأزمات فوق “إرث ثقيل” من القضايا التي تسببت فعلياً في صدور سبع قرارات بإيقاف القيد، وتتعلق بمستحقات لمدربين ولاعبين سابقين وحاليين. وتشمل هذه القائمة المدير الفني الحالي جوزيه جوميز ومساعديه الثلاثة، والمدرب السويسري الأسبق كريستيان جروس، بالإضافة إلى النجم التونسي فرجاني ساسي، ومستحقات نادي إستريلا البرتغالي الخاصة بصفقة اللاعب شيكو بانزا، حيث تتنوع المطالبات المالية في هذه القضايا بين مبالغ كبيرة بالدولار واليورو، مما يستوجب تحركاً سريعاً لتسويتها.

ولا يبدو أن النفق المظلم للقضايا الدولية سينتهي قريباً، إذ تنتظر الإدارة أحكاماً وشيكة في ملفات أخرى تتجاوز قضيتي ميشالاك ونداي. فهناك التزامات مالية منتظرة تجاه أندية مغربية، وتحديداً نادي الزمامرة بخصوص اللاعب صلاح الدين مصدق، واتحاد طنجة في صفقة عبد الحميد معالي، فضلاً عن ملف التونسي أحمد الجفالي، وجميعها قنابل موقوتة يسعى النادي لتفكيكها قبل أن تتحول إلى عقوبات رسمية تزيد من تعقيد المشهد الرياضي داخل النادي.