أثارت التلميحات الأخيرة التي أطلقها وكيل أعمال النجم الجزائري أحمد القندوسي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، خاصة بعد إشارته إلى احتمالية انتقال موكله لتمثيل القلعة البيضاء وسط أحاديث عن عروض من أندية تحظى بشعبية كبرى. غير أن جهات مطلعة داخل إدارة النادي دحضت هذه التكهنات جملة وتفصيلاً، مؤكدة عدم وجود أي تحركات أو قنوات اتصال مفتوحة للحصول على خدمات اللاعب في الوقت الراهن.
ويأتي هذا النفي القاطع مستنداً إلى واقع إداري يفرض ترتيباً صارماً للأولويات داخل أروقة النادي، حيث يبدو التفكير في استقطاب وجوه جديدة أمراً مستبعداً قبل معالجة العقبات الملحة. وتتصدر الأزمة المالية المشهد الحالي، إذ تضع الإدارة نصب أعينها تسوية كافة المستحقات المالية المتأخرة لعناصر الفريق كخطوة أولى لا غنى عنها، يتلوها مباشرة التحرك الجاد لطي صفحة العقوبة الموقعة على النادي بمنعه من تسجيل أي صفقات، مما يجعل الشروع في مفاوضات جديدة الآن خطوة تفتقر إلى المنطق.
وبمجرد تجاوز الأزمات المالية والقانونية، تتجه بوصلة الإدارة نحو مهمة أخرى بالغة الأهمية تتمثل في تحصين نجوم التشكيلة الحالية الذين أوشكت ارتباطاتهم الرسمية على الانقضاء. وتعتبر خطوة تمديد العقود السارية بمثابة الدرع للحفاظ على القوام الأساسي للفريق، لتكون هي المحطة الأخيرة قبل فتح الملفات الفنية وتقييم النواقص الفعلية، تمهيداً لانتقاء الأسماء القادرة على تقديم الإضافة المرجوة سواء خلال نافذة الانتقالات الشتوية أو الصيفية المقبلة، مما يؤكد أن الحديث عن أي انتدابات حالية يعد قفزاً غير مبرر فوق الأحداث.
التعليقات