تحدث محمود الزنفلي، حارس مرمى حرس الحدود، بامتنان كبير عن الفترة التي قضاها بين جدران القلعة الحمراء، واصفًا إياها بأنها محطة فارقة منحت مسيرته ثقلًا نوعيًا بغض النظر عن قصر المدة أو معدل المشاركة، حيث يرى أن مجرد الارتباط باسم هذا الكيان العريق يعد شرفًا يرفع من قيمة أي لاعب مهنيًا. وفيما يخص مغادرته للفريق، أوضح أن الأمر لم يكن بطلب مباشر منه، بل جاء كنتيجة لظروف ومواقف معينة، مؤكدًا رضاه التام بما كتبه الله له، حيث يعتبر أن تنقلاته الدرامية بين الأندية، بدءًا من توقيعه للزمالك الذي تعثر بسبب إيقاف القيد، مرورًا بمفاوضات العودة للبنك الأهلي التي توقفت، وصولًا إلى تحقيق حلمه بارتداء قميص الأهلي، كلها كانت تدابير قدرية ساقته في النهاية إلى النادي الأكبر قاريًا ومحليًا، وهي الفرصة التي استقبلها بسعادة غامرة.

وفي سياق متصل، دافع الحارس عن السويسري مارسيل كولر، رافضًا فكرة أن المدربين يتعمدون ظلم اللاعبين، ومن وجهة نظره، فإن المدير الفني يبحث دائمًا عن مصلحته الشخصية التي تكمن في تحقيق الفوز، وبالتالي لن يتردد في الدفع بالعناصر الجاهزة التي تضمن له الانتصار والاستمرار في منصبه. وأشار إلى أن غياب اللاعب عن التشكيل الأساسي غالبًا ما يكون نتاج تقصير شخصي في التدريبات أو تشتت في التركيز، فالاجتهاد والعمل الجاد هما المعيار الوحيد لضمان المشاركة، ولا يوجد مدرب عاقل يستبعد لاعبًا قد يكون سببًا في نجاحه.

وعن المنافسة الشرسة في مركز حراسة المرمى، أكد الزنفلي أن وجود قامات بحجم محمد الشناوي ومصطفى شوبير لم يسبب له أي قلق عند انضمامه، بل كان دافعًا للعمل، مشيدًا بالعلاقة الطيبة التي جمعته بهما وبشخصية شوبير القوية والنقية. ويرى أن سياسة التدوير بين الحراس تصب في مصلحة الفريق طالما توفرت الخبرة والموهبة الشابة معًا. وفي تقييمه الفني للحراس حاليًا، وضع أحمد الشناوي في الصدارة كأفضل حارس في مصر، يليه مصطفى شوبير ثم محمد الشناوي، معتبرًا أن عصام الحضري يظل أسطورة تاريخية. كما أبدى إعجابه الشديد بقدرات محمد عبد المنعم وياسر إبراهيم في الخط الخلفي، واعتبر إمام عاشور النجم الأول حاليًا في الكرة المصرية، بينما صنف علي ماهر كأفضل مدير فني يليه أيمن الرمادي وهيثم شعبان، مشيرًا إلى صعوبة مواجهة مهاجمين أمثال وسام أبو علي ومابولولو.

واختتم الحارس حديثه بتسليط الضوء على تطور وعي اللاعبين في التعامل مع المباريات خلال شهر رمضان للحفاظ على طاقتهم، مؤكدًا في الوقت ذاته على صعوبة المنافسة في الدوري هذا الموسم. وأوضح أن التكهن بهوية البطل أو الفرق المهددة بالهبوط أصبح أمرًا بالغ التعقيد ولن يحسم إلا في اللحظات الأخيرة، نظرًا للتدعيمات القوية وتقارب المستويات. ويرى الزنفلي أن الفوارق الفردية المهارية بين اللاعبين قد تلاشت لصالح اللعب الجماعي والاستقرار الإداري والمادي، مشيرًا إلى أن زمن النجم الأوحد قد ولى في الكرة العالمية، وأن اللعبة الحديثة أصبحت تعتمد كليًا على قوة المنظومة المتكاملة وليس على أسماء فردية مهما علا شأنها.