أشارت دراسات علمية حديثة إلى وجود فوائد صحية ونفسية عميقة لوضعية السجود، مبينة أن الاستمرار على هذه الهيئة لفترة قصيرة تتراوح بين خمس وعشر دقائق كل يوم يمنح الجسم ما هو أكثر من مجرد مرونة في منطقة الوركين. فهذه الوضعية تعمل كعلاج طبيعي لتخفيف الأحمال والتوتر المتراكم في منطقة أسفل الظهر، فضلاً عن دورها الفعال في تعزيز كفاءة الجهاز الهضمي ومنح الذهن صفاءً وسكوناً.

ويكمن السر في هذا التأثير الإيجابي في حالة السكون التي يعيشها الجسد بالتزامن مع تنظيم عملية التنفس ببطء وعمق، وهو ما يؤدي بدوره إلى تقليل مستويات الهرمونات المسؤولة عن القلق والتوتر، دافعاً الجسم نحو حالة من الاسترخاء التام وزيادة القدرة على التركيز. وتُعد هذه الممارسة، برغم بساطتها كروتين يومي، بمثابة أداة فعالة لإعادة ضبط الجهاز العصبي واستعادة التوازن الداخلي، مما يوصل الإنسان إلى شعور حقيقي بالطمأنينة والهدوء.