في بيان يعكس موقفًا حازمًا، عبرت المملكة العربية السعودية عن رفضها القاطع واستيائها البالغ إزاء الاعتداءات الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وقد شملت هذه الهجمات استهدافاً مباشراً لمستشفى الكويك العسكري، وقوافل المساعدات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، فضلاً عن قصف حافلة كانت تقل مدنيين فارين من ويلات الصراع، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى تدمير منشآت حيوية ومعدات إغاثية.

وشددت المملكة على أن مثل هذه التصرفات تتنافى كلياً مع القيم الإنسانية ولا يمكن إيجاد أي مبرر لها، واصفة إياها بالخرق السافر للمواثيق الدولية والأعراف المتفق عليها عالمياً. وفي هذا السياق، طالبت الرياض بضرورة الوقف الفوري لهذه التجاوزات، داعية تلك القوات إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لضمان حماية المدنيين وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية للمتضررين، تماشياً مع الالتزامات الواردة في “إعلان جدة” الموقع في مايو 2023.

وعلى صعيد متصل، أعادت المملكة التأكيد على ثوابتها السياسية تجاه السودان، والمتمثلة في الحرص على وحدة أراضيه وأمنه وسلامة مؤسساته الشرعية. كما حذرت من خطورة التدخلات الخارجية، منتقدة استمرار بعض الأطراف في تأجيج الصراع عبر ضخ الأسلحة المهربة واستجلاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب، في تناقض صارخ مع ادعاءات دعم الحلول السياسية، مما يساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الأزمة ومضاعفة مآسي الشعب السوداني.