تحدى المبعوث الإيراني لدى بيروت، محمد رضا شيباني، المهلة الزمنية التي فرضتها عليه الحكومة اللبنانية للمغادرة. فقد أكدت جهات دبلوماسية من طهران أن ممثلها لن يمتثل لقرار الإبعاد، مفضلاً البقاء في الأراضي اللبنانية رغم انقضاء الفترة المحددة له لإنهاء مهامه.

ويأتي هذا التمسك بالبقاء استجابةً لضغوط ومطالبات مارسها حلفاء طهران في الداخل اللبناني، وتحديداً قيادة “حزب الله” ورئيس البرلمان نبيه بري. فهذه الأطراف أبدت رغبة واضحة في استمرار الدبلوماسي في منصبه، بل ووجهت دعوات صريحة للجهات الرسمية من أجل التراجع الفوري عن خطوة تجريده من صفته الدبلوماسية.

وتعود جذور الأزمة إلى إقدام وزارة الخارجية على إلغاء الاعتراف الرسمي بالسفير الإيراني، مقيدةً إياه بفترة زمنية تنقضي بنهاية الأسبوع ليحزم حقائبه ويغادر. وفي ظل هذا التجاهل الواضح للقرار الحكومي من قبل السفير، يخيم الصمت المطبق على الدوائر الرسمية اللبنانية، حيث لم يصدر حتى اللحظة أي موقف أو توضيح جديد يبين كيفية التعامل مع هذا التطور.