أشارت توصيات طبية صادرة عن خبراء الصيدلة في ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية إلى الفوائد الكبيرة التي تقدمها المشروبات العشبية الساخنة في التخفيف من وعكات الأطفال الصحية، سواء كانت تتعلق بمشكلات الجهاز التنفسي أو الاضطرابات الهضمية. وفي هذا السياق، يُعد منقوع الزعتر خيارًا علاجيًا ممتازًا للأطفال الذين تجاوزوا عامهم الأول، حيث يمكن تقديمه لهم بحد أقصى ثلاث مرات يوميًا؛ نظرًا لفاعليته في تهدئة السعال الديكي والتهاب الشعب الهوائية، فضلاً عن دوره في إذابة المخاط وتسهيل طرده، وهو ما يفسر دخوله كعنصر أساسي في تركيبات أدوية السعال. وإلى جانب الزعتر، توجد خيارات عشبية أخرى ذات تأثير مشابه في مكافحة نزلات البرد، مثل زهور البلسان والزيزفون.
وفيما يتعلق باضطرابات المعدة والجهاز الهضمي، تبرز فعالية مشروبي الكراوية واليانسون، سواء تم تناولهما بشكل منفصل أو كمزيج، حيث يعتبران خيارًا آمنًا حتى للرضع، إذ يمكن دمج هذا الشاي مع وجبات الحليب في زجاجة الرضاعة. وتكمن أهمية اليانسون في قدرته على تهدئة التشنجات المعوية، بينما تعزز الكراوية من كفاءة عملية الهضم، ويعمل كلاهما بكفاءة عالية في طرد الغازات وعلاج الانتفاخ.
أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، وتحديدًا من هم في السادسة وما فوق، فيمكن الاعتماد على أوراق النعناع كمهدئ طبيعي لآلام البطن، حيث يحفز إفراز العصارة الصفراوية ويخفف من حدة التقلصات. كما تُعد أوراق المليسة خيارًا مثاليًا لما تتمتع به من خصائص مريحة للأعصاب ومضادة للتشنج، مما يجعلها وصفة مناسبة للأطفال الذين يعانون من قلة النوم أو انزعاج في المعدة.
ولا يمكن إغفال دور زهور البابونج التي تحتوي على زيوت طيارة تعمل كمضادات طبيعية للالتهابات والتشنجات، مما يجعلها علاجًا فعالًا لآلام المعدة والانتفاخات. علاوة على ذلك، يمكن الاستفادة من بخار البابونج المتصاعد عبر استنشاقه للتخفيف من أعراض الزكام، وهو عمومًا مشروب آمن، إلا في حالات نادرة جدًا قد تظهر فيها تحسس لدى البعض. ويشدد الخبراء في النهاية على ضرورة التزام الآباء بالتعليمات المرفقة مع هذه المنتجات، خاصة فيما يتعلق بالجرعات المسموحة والفئات العمرية المناسبة لكل نوع.
التعليقات