يشير استشاري أمراض القلب، الدكتور شريف حسين، إلى أن الشعور بالدوار لحظة الاستيقاظ خلال شهر رمضان ليس مجرد عرض عابر يمكن تجاهله، بل قد يكون علامة تستدعي الحذر والاهتمام، خصوصاً في ظل التحولات الجذرية التي تطرأ على روتين الحياة اليومي، سواء فيما يتعلق بمواعيد النوم أو طبيعة النظام الغذائي المتبع طوال الشهر الفضيل.
ويُرجع المختصون أسباب هذه الحالة إلى عدة عوامل فسيولوجية تتفاعل مع الصيام، لعل أبرزها الانخفاض الملحوظ في مستويات الجلوكوز في الدم نتيجة الامتناع عن الطعام لساعات طويلة، بالإضافة إلى حالة الجفاف التي قد تصيب الجسم بسبب عدم تعويض السوائل بشكل كافٍ خلال ساعات الإفطار، فضلاً عن احتمالية حدوث هبوط في ضغط الدم عند تغيير وضعية الجسم والنهوض بشكل مفاجئ وسريع من الفراش.
وإلى جانب العوامل المرتبطة بالصيام المباشر، قد تكون نوبات الدوخة مؤشراً على وجود مشكلات صحية كامنة، مثل اضطرابات التنفس أثناء النوم التي تؤدي إلى نقص إمدادات الأكسجين للمخ، أو خلل في وظائف الأذن الداخلية المسؤولة عن حفظ توازن الجسم، كما لا يمكن إغفال تأثير بعض العقاقير الطبية التي قد تفاقم هذا الشعور كأثر جانبي لها.
وللتغلب على هذه الأعراض وضمان صيام صحي، يُنصح بتبني عادات وقائية تشمل توزيع كميات وفيرة من المياه على فترات منتظمة طوال الليل لتجنب الجفاف، والحرص على تناول وجبة سحور متكاملة العناصر تضم البروتينات والنشويات المعقدة لضبط مستويات الطاقة، مع ضرورة التمهل عند مغادرة السرير واعتماد النهوض التدريجي بدلاً من الحركة المباغتة، وفي حال تكرار نوبات الدوار أو تطورها لحالات إغماء، يصبح التوجه للطبيب المختص خطوة حتمية للاطمئنان على الصحة العامة.
التعليقات