تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو صدام كروي مرتقب يجمع بين عملاقي الشمال الأفريقي، حيث يحل فريق الأهلي المصري ضيفًا ثقيلًا على نظيره الترجي التونسي. هذه المواجهة النارية، التي تمثل المحطة الأولى من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، ستحتضنها أرضية الملعب الأولمبي حمادي العقربي برادس في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الأحد، الخامس عشر من مارس الجاري بتوقيت العاصمة المصرية، على أن تتولى شبكة قنوات بي إن سبورتس مهمة النقل الحصري لمجريات هذا اللقاء القاري.
وفي خضم التحضيرات لهذه القمة، أطل قائد الكتيبة الحمراء، محمد الشناوي، بثقة كبيرة ليتحدث عن استعدادات زملائه للمعركة الكروية المنتظرة. حارس العرين أشار إلى حالة التأهب القصوى التي تسيطر على المعسكر، مؤكدًا إدراك جميع العناصر لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الحرجة من مسار البطولة. ورغم إقراره بالندية التاريخية والتعقيدات التي لطالما غلفت مواجهات الناديين عبر تاريخ المسابقات الأفريقية، إلا أنه طمأن المحبين بأن الترسانة الحالية تمتلك من الحنكة والخبرة ما يؤهلها لامتصاص حماس المنافس والتعامل مع أعتى الضغوط التي تصاحب المواعيد الكبرى.
الطموح الأبرز للضيوف في رحلة رادس يتركز على اقتناص أفضل نتيجة ممكنة تُمهد طريق العبور وتسهل المهمة قبل خوض لقاء الحسم في القاهرة. وفي هذا السياق، لفت القائد الانتباه إلى حالة التركيز الذهني العالي بين زملائه، مشيدًا بالدور المحوري الذي تلعبه الخبرات المتراكمة لبعض العناصر، مثل محمد علي بن رمضان، في ترويض الضغط النفسي داخل المستطيل الأخضر. كما شدد على أن هوية النادي راسخة وعقيدته لا تتأثر بتعاقب الأجيال واختلاف الأسماء، فالبوصلة موجهة دائمًا وأبدًا نحو المنافسة الشرسة واعتلاء منصات التتويج.
وعلى الجانب الآخر من المشهد، تتأهب الديار المصرية لاحتضان موقعة الإياب المقررة يوم السبت، الحادي والعشرين من الشهر ذاته، في تمام التاسعة مساءً. غير أن مدرجات ستاد القاهرة الدولي ستشهد صمتًا غير معتاد، إثر عقوبة تأديبية صارمة فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بحرمان الجماهير الحمراء من الحضور، على خلفية التجاوزات التي رافقت مواجهة الجيش الملكي المغربي في مرحلة المجموعات. هذا الغياب ترك غصة واضحة في نفوس اللاعبين، وهو ما عبر عنه الشناوي بأسف شديد، واصفًا المشجعين بالدافع الأكبر والوقود الحقيقي للفريق، لكنه قطع عهدًا بأن تقاتل المجموعة بشراسة لتعويض هذا النقص الجماهيري ورسم البهجة على وجوه المناصرين عبر حسم بطاقة التأهل للمربع الذهبي.
ولإنجاز هذه المهمة الشاقة خارج الديار، استدعى الجهاز الفني قائمة موسعة ومتنوعة لرحلة تونس، تصدرها حراس المرمى محمد الشناوي ومصطفى شوبير وحمزة علاء. وشهدت البعثة تواجد كوكبة من الأسماء المتباينة التي ضمت أشرف بن شرقي، يوسف بلعمري، سيحا، هادي رياض، إمام عاشور، أحمد رمضان بيكهام، أليو ديانج، ومحمد علي بن رمضان. كما اكتملت الخيارات الفنية بحضور كل من أحمد عيد، ياسر إبراهيم، أحمد سيد زيزو، محمود حسن تريزيجيه، عمرو الجزار، كامويش، مروان عثمان، محمد شريف، طاهر محمد طاهر، محمد شكري، محمد هاني، مروان عطية، أحمد نبيل كوكا، وحسين الشحات، في كتيبة ترفع شعار الانتصار ولا شيء سواه.
التعليقات