يعاني الكثيرون من آلام حادة تتركز في منطقة الكعب أو باطن القدم، وهي حالة تُعرف طبيًا بالتهاب اللفافة الأخمصية أو الشوكة العظمية، ولحسن الحظ، فإن التعامل مع هذا الانزعاج لا يتطلب دائمًا إجراءات معقدة، حيث يمكن السيطرة على الأعراض وتخفيف حدتها باتباع نهج منزلي بسيط يبدأ بمنح القدم قسطًا كافيًا من الراحة ورفعها للأعلى كلما سنحت الفرصة لتقليل الاحتقان، بالإضافة إلى تهدئة الأنسجة الملتهبة عبر التبريد الموضعي باستخدام كمادات باردة أو كيس ثلج ملفوف بقطعة قماش ووضعه على موضع الألم لفترات قصيرة ومتكررة على مدار اليوم.

تلعب نوعية الأحذية دورًا جوهريًا في رحلة التعافي، لذا يُنصح باختيار أحذية توفر دعمًا ممتازًا لقوس القدم وتحتوي على بطانة مريحة للكعب، كما يمكن تعزيز الراحة بإضافة نعل طبي أو وسادات مخصصة داخل الحذاء لامتصاص الصدمات، وفي المقابل يجب الابتعاد تمامًا عن الممارسات التي تزيد الضغط على القدم، مثل السير حافيًا على الأرضيات الصلبة، أو ارتداء الأحذية المفتوحة والنعال الخفيفة التي تفتقر للدعم الخلفي، وكذلك تجنب الكعب العالي أو الأحذية ذات المقدمة الضيقة التي تعيق راحة القدم.

وعلى صعيد نمط الحياة والنشاط البدني، من الضروري تخفيف الأحمال الواقعة على القدمين عبر إنقاص الوزن الزائد وتجنب الوقوف أو المشي لساعات طويلة ومتواصلة، وبدلًا من الرياضات التي تتطلب مجهودًا شاقًا على الأقدام، يُفضل اللجوء إلى أنشطة خفيفة التأثير كالسباحة، مع الحرص على أداء تمارين إطالة بسيطة ومنتظمة لباطن القدم لزيادة مرونتها، ويمكن عند الضرورة الاستعانة ببعض المسكنات المتعارف عليها للسيطرة على نوبات الألم الشديدة.