شهدت أروقة القضاء الكويتي تطورًا جديدًا في ملف القضية المعروفة بـ”المصروفات السرية”، حيث أصدرت المحكمة المختصة بمحاكمة الوزراء قرارًا يقضي بانتداب إدارة الخبراء لتولي مهام التدقيق المالي والفني لكافة المستندات المتعلقة بهذه الدعوى، التي يواجه فيها وزير الدفاع الأسبق الشيخ أحمد الفهد، إلى جانب مدير مكتبه السابق، اتهامات تتعلق بالتصرف في المال العام.

وضمن مجريات الجلسات القضائية، بادر الوزير الأسبق باتخاذ خطوة لافتة تمثلت في عرضه شيكًا مصرفيًا يغطي كامل القيمة المالية التي يدور حولها الاتهام بالاختلاس، مبديًا رغبته في إيداع هذا المبلغ لدى الجهات التنفيذية المختصة.

وتعود جذور هذه الملاحقة القضائية إلى التحركات التي بدأتها لجنة التحقيق الدائمة، استنادًا إلى بلاغ رسمي رفعه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف. وقد خلصت التحقيقات الأولية حينها إلى وجود شبهات تستوجب المحاكمة، بعد رصد فواتير ومستندات تشير إلى إنفاق مبالغ مالية تحت بند المصروفات السرية لشراء مقتنيات شملت ساعات فاخرة ومركبات، مما استدعى إحالة الملف برمته إلى القضاء للفصل فيه.