شهدت الأروقة القضائية في بريطانيا انطلاق أولى جلسات المحاكمة الفعلية المتعلقة بحادثة مقتل الطالب السعودي محمد القاسم، وذلك بعد مرور نصف عام على الفاجعة، وبحضور كامل لأعضاء هيئة المحلفين. وقد تميزت الجلسة بعرض أدلة بصرية عالية الدقة تُكشف للعلن للمرة الأولى، حيث وثقت عدسات المراقبة اللحظات السابقة للجريمة، مظهرةً الضحية في حالة من السكينة يتبادل الضحكات والأحاديث الودية مع رفاقه أثناء جلوسه على حافة جدارية منخفضة، قبل أن يظهر المتهم في الكادر وهو يرتدي سترة عاكسة للضوء.
وبحسب الوقائع التي سُردت أمام القضاء، فإن الجاني اقترب من المجموعة متمتماً بعبارات غير مفهومة، مما أشعل تلاسناً سريعاً تطور في لحظات، حيث بادر المتهم بإشهار سلاح أبيض ووجه طعنة قاتلة أنهت حياة الطالب. وفي معرض دفاعه، تبين أن المتهم كان ليلتها واقعاً تحت تأثير المسكرات والمواد الممنوعة، إلا أنه نفى تهمة القتل العمد، مبرراً حمله للسكين بأنه كان إجراءً احترازياً للدفاع عن النفس. ومن المرجح أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بشأن القضية في غضون أسبوعين، ما لم تستجد أمور تستدعي تغيير مسار المداولات.
التعليقات