في ظل التوقعات الجوية التي تشير إلى تراجع ملحوظ في درجات الحرارة واستمرار الأجواء الباردة خلال الفترة القادمة، يصبح من الضروري إعادة النظر في خياراتنا الغذائية؛ فالجسم في هذه الأوقات يحتاج إلى دعم مضاعف لتوليد الطاقة الحرارية وتحصين نفسه ضد الأمراض، مما يجعل اختيار ما نتناوله ركيزة أساسية للحفاظ على الدفء وتعزيز المناعة والصحة العامة.

ويرى المتخصصون في مجال التغذية أن مائدة الشتاء يجب أن ترتكز على أصناف محددة تخدم هذا الغرض؛ إذ تأتي أطباق الحساء الساخن في مقدمة الخيارات المثالية، سواء كان حساء العدس أو الخضراوات أو الدجاج، لما توفره من فيتامينات وحرارة فورية تسري في الجسم. وبالتوازي مع ذلك، تلعب المشروبات الساخنة دوراً محورياً في تنشيط الدورة الدموية، لذا يُنصح باللجوء إلى خيارات مثل الزنجبيل الممزوج بالليمون والعسل، أو الكاكاو الساخن، وكذلك السحلب، لمنح شعور بالراحة والدفء العميق.

ولا تقتصر التوصيات على السوائل فحسب، بل تمتد لتشمل الأطعمة التي تمد الجسم بالطاقة المستدامة كالبروتينات الموجودة في اللحوم والبقوليات مثل الفول والعدس. كما تُعد المكسرات كالجوز واللوز، وبذور دوار الشمس، مصدراً رائعاً للدهون الصحية التي تعزز حرارة الجسم وتحمي القلب. ولتقوية الخط الدفاعي للمناعة، لا غنى عن تناول الفواكه الموسمية، وتحديداً الحمضيات كالبرتقال والجريب فروت الغنية بفيتامين “سي”. ولضمان عبور هذه الموجة الباردة بسلام ونشاط، يجب عدم إغفال شرب كميات كافية من الماء لتفادي الجفاف رغم برودة الطقس، مع الحرص على ارتداء ملابس ثقيلة وتوزيع الطعام على وجبات خفيفة متكررة لضمان استمرار توليد الطاقة وحماية الجسم من نزلات البرد المعتادة في هذا الفصل.