أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مباحثات هاتفية مع كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، تركزت حول سبل تمتين الروابط المشتركة بين بغداد والاتحاد الأوروبي وآفاق التعاون في القضايا التي تهم الطرفين. وقد تصدر ملف محتجزي تنظيم “داعش” جانبًا جوهريًا من النقاش، حيث عبّر الوزير العراقي بوضوح عن موقف بلاده الرافض لتحمل التبعات المالية والأعباء الأمنية لهذا الملف بشكل منفرد، مشدداً على أن هذه القضية تتطلب تكاتفًا دوليًا ومشاركة فعلية من كافة الدول المعنية لتقاسم المسؤوليات المترتبة عليها.

وامتد الحوار ليشمل قراءة معمقة للمشهد السوري المتشابك بتعقيداته السياسية والأمنية، حيث جرى استعراض مآلات الاتفاقات الأخيرة وأسباب تجدد الاشتباكات في عدة مناطق. وتوقف الجانبان عند التحديات الخطيرة المتمثلة في الوضع الأمني داخل السجون السورية، لا سيما في محافظة الحسكة، في ظل تقارير تفيد بفرار عناصر إرهابية بعد خروج بعض مراكز الاحتجاز عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية؛ وهو ما دفع الطرفين للتأكيد على ضرورة الحفاظ على التهدئة، واستدامة وقف إطلاق النار، وتغليب المسارات السلمية لمعالجة الأزمات القائمة.