في سابقة طبية على المستوى الدولي، بادرت الهيئة المعنية بالرقابة الدوائية والغذائية بإصدار أول تصريح عالمي لاستخدام المستحضر الدوائي المعروف باسم “أنكتيفا”. يأتي هذا الاعتماد ليمثل خياراً علاجياً مسانداً يُقدم للبالغين الذين يواجهون تحديات صحية معقدة مع الأورام، وتحديداً أولئك الذين يعانون من تفاقم سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر، بالإضافة إلى مرضى سرطان المثانة عالي الخطورة الذي لم يغزُ العضلات، خاصةً في الحالات التي لم تُجدِ معها البروتوكولات العلاجية القياسية نفعاً.

تتميز آلية عمل هذا الدواء بأسلوب متطور يعتمد على تعزيز المناعة الذاتية للجسم، حيث يقوم بتنشيط مستقبلات “إنترلوكين-15” لتحفيز الخلايا المناعية الفتاكة لمهاجمة الورم. وتختلف طريقة تقديم العلاج بحسب نوع الإصابة؛ إذ يتم إعطاؤه عن طريق الحقن تحت الجلد للمصابين بأورام الرئة، بينما يُحقن موضعياً وبشكل مباشر داخل المثانة للمرضى الآخرين لضمان وصول المادة الفعالة لمكان الإصابة بدقة.

وقد استند قرار الفسح لهذا العقار إلى بيانات سريرية مشجعة أظهرت تحقيق استجابة تامة للمرض لدى نسبة كبيرة من مصابي سرطان المثانة تجاوزت الستين بالمائة، مع وجود مؤشرات أولية تدعم فعاليته في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الرئة. ومع ذلك، فقد ارتبطت هذه الموافقة بضرورة إجراء أبحاث ودراسات تأكيدية إضافية للتحقق بشكل نهائي من النتائج وضمان استدامة الفعالية والمأمونية.