يواجه الكثيرون حيرة كبيرة عند البدء في رحلة إنقاص الوزن، حيث يتردد السؤال الدائم حول مدى ملاءمة تناول الفاكهة، وهل تُعد صديقة للرشاقة أم عائقًا أمامها. وفي هذا السياق، يوضح خبراء التغذية ونحت القوام، ومنهم الدكتور أحمد صبري، أن الفاكهة ليست ممنوعة بالمطلق، بل هي جزء أساسي من النظام الغذائي المتوازن، فالهدف الحقيقي من الحمية ليس التجويع وإنما إمداد الجسم باحتياجاته بذكاء، شريطة الانتباه لنوعية الثمار المختارة والكميات المستهلكة.

ولضمان استمرار حرق الدهون بفعالية، يجب التمييز بين أنواع الفاكهة بناءً على تأثيرها على سكر الدم. فهناك أصناف ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع، مثل المانجو والعنب والتين والبلح والموز، والتي يؤدي الإفراط فيها إلى ارتفاع مفاجئ في الأنسولين، مما قد يعطل عملية الحرق ويدفع الجسم لتخزين الدهون؛ لذا يُنصح بالتقليل منها قدر الإمكان والتعامل معها بحذر دون الحاجة لمنعها نهائيًا.

في المقابل، توجد خيارات أكثر أمانًا ومثالية لمن يرغبون في خسارة الوزن بصحة، وهي الفواكه التي تحافظ على توازن السكر في الدم ولا تسبب تقلبات هرمونية حادة، مثل التفاح والجوافة والكيوي والمشمش والفراولة. أما بالنسبة للكمية اليومية الموصى بها، فيُفضل أن تتراوح بين 100 إلى 150 جرامًا، أي ما يعادل ثمرتين متوسطتين أو ثلاث ثمرات صغيرة، مع أهمية توزيع هذه الكمية على فترات مختلفة من اليوم بدلاً من تناولها دفعة واحدة، وذلك لتحقيق أقصى استفادة دون إرهاق الجسم.

ولا تقتصر أهمية تناول الفاكهة باعتدال على ضبط الوزن فحسب، بل تمتد لتشمل فوائد صحية وجمالية متعددة؛ فهي المصدر الطبيعي لفيتامينات “ب” المركبة المسؤولة عن تعزيز التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة، وفيتامين “سي” الداعم للمناعة ونضارة الوجه، وفيتامين “د” الضروري لسلامة العظام والأسنان. هذا بالإضافة إلى دورها الجوهري في تحسين القدرة الذهنية والتركيز، ومنح البشرة والشعر مظهرًا حيويًا، مما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه للحفاظ على نشاط الجسم وصحته العامة أثناء الدايت.