نفى الخبراء، وعلى رأسهم الدكتورة سماح نوح، صحة المخاوف الشائعة التي تربط بين تناول أجنحة وأوراك الدواجن البيضاء والإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان، مؤكدة خلوها تمامًا من هرمون الإستروجين، وذلك شريطة أن تكون الطيور سليمة ظاهريًا ولا تعاني من أي كدمات أو التهابات أو تكتلات غير طبيعية. وفي سياق توضيح أسباب النمو السريع لهذا النوع من الدجاج، بينت أن الأمر يعتمد على معدلات تحويل غذائي مدروسة وعلمية، حيث يستهلك الطائر كميات محددة من العلف ليصل إلى الوزن المثالي خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك بفضل تركيبات الأعلاف الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية والزيوت المفيدة، إلى جانب الخمائر التي تغني تمامًا عن استخدام الهرمونات.

وتلعب المضافات الغذائية الطبيعية، وتحديدًا البروبيوتيك، دورًا حيويًا في تعزيز صحة الجهاز الهضمي للطائر وتقليل معدلات النفوق، بالإضافة إلى تحسين جودة وإنتاجية البيض بشكل ملحوظ. وشددت الدكتورة على أن الحقن والتدخلات الطبية التي تتم داخل المزارع تقتصر فقط على المضادات الحيوية الضرورية للعلاج واللقاحات الوقائية الدورية لحماية القطيع، ولا علاقة لها مطلقًا بعمليات التسمين الهرموني كما يشاع.

وفيما يخص الفروق الغذائية بين أجزاء الدجاجة، أشارت إلى أن لحم الصدر يُعد الخيار الأخف للمعدة والأقل دسمًا، نظرًا لانخفاض نسبة الدهون وحمض اليوريك فيه مقارنة بمنطقة الورك. واختتمت حديثها بنصيحة للمستهلكين بضرورة تحري الدقة عند التسوق واختيار مصادر بيع موثوقة وذات سمعة طيبة، لضمان الحصول على منتج يتمتع بالجودة والحيوية والسلامة الغذائية.