يُعد الفلفل الحلو بألوانه الزاهية بمثابة صيدلية طبيعية متكاملة، نظراً لما يحتويه من عناصر غذائية قيمة تجعل من إدراجه في النظام الغذائي اليومي خطوة ذكية لتعزيز الصحة العامة. فبفضل محتواه العالي والاستثنائي من فيتامين “سي”، الذي قد يتفوق في تركيزه أحياناً على الحمضيات كالبرتقال، يلعب هذا النوع من الخضروات دوراً محورياً في تدعيم الحصون الدفاعية للجسم، مما يرفع من كفاءة الجهاز المناعي ويمنحه قدرة أكبر على التصدي للعدوى الموسمية ومقاومة الالتهابات المختلفة.

ولا تقتصر فوائده على المناعة فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الجمالية؛ حيث تعمل الفيتامينات المتوفرة فيه، وتحديداً فيتاميني “أ” و”سي”، كمحفزات طبيعية لإنتاج الكولاجين، وهو العنصر الأساسي الذي يمنح البشرة شبابها ورونقها، فضلاً عن دوره في تغذية بصيلات الشعر وزيادة قوته للحد من مشكلة التساقط. وعلى صعيد صحة القلب والشرايين، تبرز أهمية مضادات الأكسدة القوية التي يزخر بها، كالبيتا كاروتين والفلافونويدات، والتي تساهم بفاعلية في ضبط مستويات الكوليسترول الضار وتنشيط الدورة الدموية، مما يوفر وقاية إضافية ضد المخاطر القلبية.

من ناحية أخرى، يُعتبر الفلفل الملون صديقاً للجهاز الهضمي والباحثين عن الرشاقة، فغناه بالألياف الغذائية يسهل حركة الأمعاء ويقي من الاضطرابات كالإمساك، مع تميزه بكونه خفيفاً على المعدة ولا يسبب التهيج الذي قد يحدثه الفلفل الحار. كما أن انخفاض سعراته الحرارية وقدرته على منح شعور طويل بالشبع يجعله رفيقاً مثالياً في رحلة إنقاص الوزن. وتتكامل هذه الفوائد مع دوره في حماية البصر، خاصة الأنواع الصفراء والبرتقالية الغنية بمركبات تحمي شبكية العين وتؤخر ضعف النظر المرتبط بالسن، بالإضافة إلى مساهمته في مكافحة فقر الدم عبر تعزيز قدرة الجسم على امتصاص الحديد من المصادر النباتية. ولضمان الحصول على كامل قيمته الغذائية، يُنصح بتناوله طازجاً أو تعريضه لطهي بسيط جداً، مع مراعاة التدرج في الكميات لمن يعانون من حساسية القولون.