يتربع الفلفل الملون على عرش المكونات الأساسية في مختلف المطابخ العالمية، سواء كانت شرقية أو غربية، حيث يضفي نكهة مميزة وألواناً زاهية على شتى صنوف المأكولات وأطباق السلطة المتنوعة. ولكن، بعيداً عن دوره الجمالي ومذاقه المحبب، يحمل هذا الخضار في طياته كنزاً من الفوائد الصحية التي تجعل منه إضافة قيمة لأي نظام غذائي، وذلك بحسب توصيات خبراء التغذية.
تشير الدراسات المتخصصة إلى أن هذا النوع من الخضروات يلعب دوراً محورياً في تعزيز دفاعات الجسم ضد الأمراض الخطيرة؛ فهو غني بمركب “بيتا كريبتوكسانثين” الذي يقوم الجسم بتحويله تلقائياً إلى فيتامين “أ”. وتكمن أهمية هذه العملية الحيوية في حماية الخلايا من التلف، مما يساهم بدوره في خفض احتمالات الإصابة بأورام خبيثة معينة، مثل تلك التي قد تصيب الرئتين أو المثانة أو القولون، مما يؤكد النظرية القائلة بأن تنويع المصادر النباتية في الطعام يشكل درعاً واقياً للجسم بشكل عام.
وعلى صعيد آخر، ترتبط الألوان الداكنة للفلفل، وخصوصاً النوع الأحمر منه، بفوائد ذهنية هامة بفضل احتوائه على مادة الأنثوسيانين. وتعمل هذه المركبات الطبيعية كحليف قوي للدماغ مع التقدم في العمر، حيث تساهم في إبطاء وتيرة التراجع الإدراكي والحفاظ على الذاكرة. ورغم أنه لا يوجد طعام سحري يمنع الخرف بشكل قاطع، إلا أن تعزيز النظام الغذائي بهذه العناصر يعد خطوة ذكية لدعم صحة العقل ووظائفه الحيوية.
إضافة إلى ذلك، يعد الفلفل خياراً مثالياً لتحسين كفاءة الجهاز الهضمي، خاصة في ظل معاناة الكثيرين من نقص الألياف الغذائية وما يترتب عليه من مشكلات معوية مثل الإمساك. فمن خلال دمج الفلفل في الوجبات اليومية، يمكن الحصول على حصة جيدة من الألياف الضرورية لتليين الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج، وكل ذلك بسعرات حرارية منخفضة، مما يساعد في الوصول إلى المعدل اليومي الموصى به للبالغين، ويعزز في الوقت ذاته من صحة القولون ووقايته من الأمراض.
التعليقات