بدد استشاري أمراض القلب، الدكتور خالد النمر، المخاوف الشائعة حول العقاقير المحفزة للقدرة الجنسية، وتحديداً تلك التي تندرج تحت فئة مثبطات إنزيم “PDE5i” كالفياجرا والسيالس، موضحاً أن الاعتقاد السائد بأنها مسبب رئيسي للوفيات هو اعتقاد خاطئ. وأكد أن هذه الأدوية تتمتع بدرجة أمان طبية عالية، بل ويمكن استخدامها حتى من قبل المرضى الذين يعانون من تضيق مستقر في شرايين القلب، شريطة أن يتم ذلك وفق ضوابط صحيحة وتحت إشراف طبيب مختص.

وبيّن النمر خلال حديثه عبر منصة “إكس” أن الحالات التي تنتهي بالوفاة لا تكون بسبب الدواء بحد ذاته، بل تقع نتيجة تجاهل الموانع الطبية، وأخطرها الجمع بين هذه المنشطات وبين أدوية النترات الموسعة للشرايين. كما حذر من استخدامها للحالات الصحية الحرجة، مثل المصابين بذبحات صدرية غير مستقرة، أو فشل قلبي غير مسيطر عليه، أو الذين تعرضوا لجلطات حديثة، إضافة إلى من يعانون من تضيق شديد في الصمام الأورطي، لافتاً أيضاً إلى خطورة اللجوء إلى الأدوية المغشوشة أو تجاوز الجرعات المسموح بها.

وفي سياق متصل، نبه الاستشاري إلى أن السلوكيات الخاطئة ترفع من مستوى الخطورة، مثل تعاطي هذه العقاقير تزامناً مع شرب الكحوليات أو المخدرات، أو قيام أشخاص غير مهيئين جسدياً بمجهود بدني مفاجئ وعنيف. وخلص إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن دائماً في سوء الاستخدام وليس في العقار نفسه، مشدداً على أن الالتزام بالإرشادات الطبية يجعل تناول هذه المنشطات آمناً وبعيداً عن المخاطر.